تخطَّ إلى المحتوى

الأوقات بتوقيت مكة المكرمة

English
بحث

عرب هب بوست

ليبياالمغرب العربي

مجلس الأمن يؤكد دعمه لاتفاق 4+4 في ليبيا ويحذر من عرقلة الانتخابات ونزيف النفط

نُشر مكتب المغرب العربي

مجلس الأمن يؤكد دعمه لاتفاق 4+4 في ليبيا ويحذر من عرقلة الانتخابات ونزيف النفط

ليبيا – عُقدت جلسة لمجلس الأمن الدولي تناولت تطورات الوضع في ليبيا، حيث تباينت مواقف الدول الأعضاء إزاء التحركات السياسية الأخيرة، مع تقاطع دعواتها حول ضرورة تجاوز الجمود الراهن، ودعم تفاهمات لجنة 4+4، وتوحيد المؤسسات، والتحضير لإجراء انتخابات، وسط تحذيرات من استمرار الانقسامين القضائي والعسكري، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، واستهداف المنشآت النفطية وتعطيل الإنتاج.

وفيما رأت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا أن التوافقات التي انتهى إليها مسار 4+4 تمثّل تطوراً مهماً يمكن البناء عليه، تركزت المواقف على ضرورة تحويل هذه التفاهمات إلى إجراءات عملية، ومعالجة التحفظات السياسية، وضمان أن تؤدي الجهود الدولية إلى تسوية تحظى بقبول الأطراف الليبية ولا تعمّق الانقسام القائم.

تيتيه: اتفاق 4+4 يفتح مساراً للانتخابات خلال 24 شهراً

أكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، أن ما تحقق من تقدم في مسار الحوار السياسي يُتيح فرصة لدفع العملية السياسية نحو الانتخابات، مشيرة إلى أن التفاهمات التي توصّلت إليها لجنة 4+4 تسمح ببناء مسار يُفضي إلى الاستحقاق الانتخابي في غضون 24 شهراً.

وشددت تيتيه على أهمية التعامل مع جميع الأطراف الليبية وفقاً لنتائج الحوار المنظّم، بما يسمح بتجاوز الخلافات والعقبات التي أعاقت التقدم السياسي، في وقت لا تزال فيه الخلافات بين المؤسسات والأطراف السياسية تُلقي بظلالها على فرص الوصول إلى تسوية شاملة.

وتناولت إحاطتها أيضاً التحديات التي تعترض توحيد المؤسسات، وعلى رأسها الانقسام القضائي، واستمرار عمليات التهريب والأنشطة غير المشروعة وما تسببه من خسائر اقتصادية، إضافة إلى هشاشة الوضع الأمني والحاجة إلى الحد من خطاب الكراهية ضد المهاجرين واللاجئين، مؤكدة أن دور البعثة الأممية يتركز على دعم المسار السياسي ومساعدة الليبيين في الوصول إلى حل يؤدي إلى الانتخابات.

الولايات المتحدة: تحذير من عقوبات على معرقلَي الانتخابات

رحبت الولايات المتحدة باتفاق الطاولة المصغّرة 4+4، معربة عن دعمها للمبادرات التي تقودها أطراف ليبية وتهدف إلى توحيد المؤسستين العسكرية والاقتصادية، والمضي نحو تشكيل سلطة تنفيذية موحدة وإجراء انتخابات وطنية.

ودعت المندوبة الأمريكية الأطراف الليبية إلى وضع التنافس السياسي جانباً والعمل على تنفيذ الاتفاق، معربة عن قلق بلادها من رفض المجلس الأعلى للدولة لهذه التفاهمات، ومطالبة إياه بالوفاء بالتزاماته تجاه العملية السياسية.

وحذّرت من أن الأفراد والكيانات التي تعيق العملية السياسية أو تمنع إجراء الانتخابات قد تواجه الإدراج على قوائم عقوبات مجلس الأمن، مشددة على أن استمرار الوضع الراهن لم يعد مقبولاً، وأن على المجتمع الدولي رفض محاولات تعطيل الاستحقاق الانتخابي ومحاسبة المسؤولين عن عرقلته.

وفي الشقّين الأمني والاقتصادي، أعربت واشنطن عن قلقها من هجمات الطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة، والاحتجاجات في كل من مصراتة وطرابلس والزاوية، وعرقلة خط أنابيب الشرارة، وما يترتب على هذه التطورات من خسائر في الموارد الليبية.

بريطانيا: التقدم السياسي مشروط بتنفيذ الالتزامات وتوحيد السلطة التنفيذية

رحبت مندوبة المملكة المتحدة لدى مجلس الأمن بالتعديلات التشريعية المرتبطة بمخرجات لجنة 4+4، معتبرة أن تحقيق مزيد من التقدم في العملية السياسية يظل ممكناً إذا ما التزمت الأطراف بوعودها وعملت على تنفيذ ما تم التوافق عليه.

وأكدت أن تشكيل سلطة تنفيذية موحدة يُعد مسألة مهمة لدعم المسار السياسي، في ظل الحاجة إلى إنهاء الانقسام المؤسسي وتهيئة الظروف اللازمة للمضي نحو الانتخابات.

وفيما يخص السلطة القضائية، شددت المندوبة البريطانية على ضرورة تعزيز استقلال القضاء، ورحبت بالتزام الأطراف ببذل الجهود اللازمة لمنع تفكك المؤسسة القضائية، بما يحافظ على وحدة المنظومة القانونية والقضائية في البلاد.

كما دعت مجلس الأمن إلى الحفاظ على الولاية الأساسية للبعثة الأممية، بما يضمن استمرار دورها في دعم إعادة توحيد المؤسسات والتقدم نحو سلطة تنفيذية موحدة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى نتائج ملموسة.

روسيا: لا يمكن تجاوز تحفظات الأطراف الليبية

اعتبر مندوب روسيا لدى مجلس الأمن أن اتفاق 4+4 أثار ردود فعل متباينة وواسعة، لكنه رأى أن خارطة الطريق الأممية وعمل اللجنة يمثلان خطوة يمكن أن تسهم في تنظيم الانتخابات وتجاوز حالة الجمود السياسي.

وأكد أن العمل مع الأطراف الليبية ليس بالأمر السهل، إلا أن ذلك لا يُبرّر تجاهل مواقفها أو تحفظاتها، مشدداً على ضرورة أخذ مختلف الآراء في الاعتبار عند صياغة أي مسار سياسي جديد.

وأشار المندوب الروسي إلى استمرار عدم الاستقرار في ليبيا في ظل الانقسام بين الأطراف، خاصة داخل الأجهزة القضائية التي تعمل بشكل متوازٍ، محذراً من أن فرض اتفاقات أو إطلاق مبادرات جديدة لا يعني إلغاء المبادرات السابقة أو تحييدها.

وشدد على أن أي خطة تهدف إلى إخراج ليبيا من أزماتها لن تكون مكتملة ما لم تحظَ بدعم مختلف القادة الليبيين، في موقف يركز على ضرورة توسيع قاعدة التوافق السياسي وعدم الاكتفاء بالتفاهمات التي لا تشمل جميع الأطراف المعنية.

فرنسا: توحيد الجيش والموازنة الموحدة لاستعادة السيادة

ركّز مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن على البُعدين الأمني والاقتصادي للأزمة الليبية، مؤكداً أن توحيد المؤسسة العسكرية يمثل خطوة أساسية تمكّن البلاد من استعادة سيادتها، في ظل استمرار التحديات الأمنية على الحدود الجنوبية.

ودعا جميع الفاعلين الليبيين إلى تطبيق الاتفاق السياسي وتقديم الوحدة على الخلافات القائمة، معتبراً أن تجاوز الانقسام يظل ضرورياً لمعالجة التحديات التي تواجه الدولة ومؤسساتها.

وحذّر المندوب الفرنسي من التدهور السريع للوضع الاقتصادي، داعياً مجلس الأمن إلى إيلاء هذا الملف اهتماماً أكبر، بالتزامن مع مواجهة الشبكات الإجرامية التي تستغل الظروف الراهنة.

كما جدّد الدعوة إلى تطبيق الموازنة الموحدة، في إطار الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات المالية وتعزيز التنسيق في إدارة الموارد العامة، بما يحد من آثار الانقسام على الاقتصاد الليبي.

الصين: اتفاق 4+4 خطوة نحو توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات

دعا ممثل الصين لدى مجلس الأمن إلى التصدي للجمود السياسي في ليبيا، معتبراً أن اتفاق 4+4 يشكل تقدماً ملحوظاً في تنفيذ خارطة الطريق الأممية، ومعرباً عن أمله في أن يقود هذا التفاهم إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات واستكمال العملية الانتخابية.

وأكد أهمية استمرار الدعم الدولي للعملية السياسية الليبية، بما يساعد على توحيد المؤسسات والسلطة التنفيذية، مشدداً على ضرورة أن تتواصل الجهود الدولية بصورة تدعم التوافق وتمنع العودة إلى حالة الجمود.

كما دعا البعثة الأممية إلى اعتماد نهج شامل في التواصل مع جميع الأطراف الليبية، بما يضمن توسيع المشاركة في العملية السياسية، ومعالجة الخلافات القائمة، والحد من احتمالات نشوء أزمات جديدة تعرقل تنفيذ خارطة الطريق.

الطاهر السني: ضرورة كسر الحلقة المفرغة للجمود السياسي وضمان التمثيل المؤسسي في أي حوار

أكد المندوب الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة، الطاهر السني، ضرورة كسر الحلقة المفرغة للجمود السياسي وضمان التمثيل المؤسسي في أي حوار، مشيراً إلى أن مسار 4+4 أفضى إلى تفاهمات سريعة يمكن البناء عليها لمناقشة القضايا العالقة، وفي مقدمتها انقسام المؤسسة القضائية.

ولفت السني إلى أن التقدم المحقق لا يلغي الأسئلة المتعلقة بكيفية التعامل مع تحفظات بعض القوى السياسية على آلية عمل اللجنة، مشيراً إلى رفض المجلس الأعلى للدولة وتحفظ المجلس الرئاسي على طريقة عمل لجنة 4+4.

ورحّب بأي جهد دولي بناء يدعم الحوار، شريطة أن يستند إلى الملكية الليبية ويلتزم بقرارات مجلس الأمن، محذراً من أن إطلاق مسارات موازية من دون توافق وطني قد يؤدي إلى زيادة الانقسام ويجعلها عرضة للطعن القضائي.

وأكد أن اتساع نطاق الانخراط الدولي في الشأن الليبي يجب أن يقابله دور مساند للجهود الوطنية لا بديل عنها، محذراً من أن غياب الحل السياسي يعرّض حياة المدنيين للخطر. كما أشار إلى أن الأجهزة الأمنية كشفت عناصر الخلية المتورطة في الهجوم بالطائرات المسيّرة.

النفط خط أحمر.. وتحذير من إخضاعه للمساومات

وشدد السني على أن النفط ليس ورقة للتفاوض أو أداة للضغط السياسي والأمني، مؤكداً أن ليبيا لن تسمح بإخضاع مصدر دخلها الرئيسي للمساومات، وأن الثروة النفطية ملك لجميع الليبيين.

وأدان الاستهداف المتعمد للمنشآت النفطية والمدنية، مطالباً بمحاسبة كل من يثبت تورطه في تعطيل الإنتاج أو تهريب الوقود والنفط، وملاحقة الأفراد والمجموعات والدول المتورطة وفق ما تثبته التحقيقات والأدلة.

ويأتي هذا الموقف في ظل المخاوف من انعكاس الاضطرابات الأمنية والتحركات التي تستهدف منشآت الطاقة وخطوط نقل النفط على الإيرادات العامة، وما قد تسببه من أضرار للاقتصاد والخدمات، بما يعيد ملف حماية الموارد الوطنية إلى صدارة النقاش بشأن الاستقرار السياسي في ليبيا.

اتفاق 4+4 بين الدعم الدولي والتحفظات الداخلية

تكشف مواقف الدول المشاركة في جلسة مجلس الأمن عن توافق واسع بشأن أهمية إنهاء الجمود السياسي في ليبيا، وتوحيد المؤسسات، والوصول إلى الانتخابات، لكنها تظهر في الوقت نفسه تبايناً في مقاربة كيفية التعامل مع اتفاق 4+4 والتحفظات التي أثيرت حوله.

فبينما شددت واشنطن على ضرورة تنفيذ الاتفاق ولوّحت بإمكانية فرض عقوبات على المعرقلين، ركزت بريطانيا على تنفيذ الالتزامات التشريعية وتوحيد السلطة التنفيذية واستقلال القضاء. أما روسيا فدعت إلى مراعاة مواقف الأطراف الليبية وعدم تجاهل المبادرات القائمة، في حين ربطت فرنسا استعادة السيادة بتوحيد المؤسسة العسكرية، وركزت الصين على دعم خارطة الطريق وتوسيع التواصل مع مختلف الأطراف.

في المقابل، شدد السني على أن نجاح أي مبادرة يتطلب توافقاً وطنياً وضمان الملكية الليبية للعملية السياسية، محذراً من أن المسارات التي تفتقر إلى التوافق قد تزيد الانقسام بدلاً من معالجته.

وبهذا، تضع إحاطة مجلس الأمن اتفاق 4+4 أمام اختبار التنفيذ، في ظل تحديات لا تقتصر على الخلاف السياسي، بل تمتد إلى انقسام المؤسسات القضائية والعسكرية، وتوحيد السلطة التنفيذية، وحماية المنشآت النفطية، ومعالجة التدهور الاقتصادي. ويبقى التحدي الأساسي هو تحويل الدعم الدولي إلى خطوات عملية تحظى بقبول ليبي واسع وتقود إلى انتخابات تنهي المرحلة الانتقالية.

تعليقات القرّاء

لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.

أضيفوا تعليقكم

يُنشر مع التعليق.

لا يُنشر ولا يُشارك.

تُنشر التعليقات بعد موافقة المحررين عليها. نرجو احترام قوانين الدول التي نغطيها وآداب الحوار، وتجدون تفصيل القواعد في شروط الاستخدام.

المزيد من ليبيا

  1. شارع جمال عبد الناصر بسبها يقترب من الاكتمال بنسبة إنجاز 90%شارع جمال عبد الناصر بسبها يقترب من الاكتمال بنسبة إنجاز 90%
  2. فرنسا تحث ليبيا على توحيد المؤسسة العسكرية والميزانية لاستعادة السيادةفرنسا تحث ليبيا على توحيد المؤسسة العسكرية والميزانية لاستعادة السيادة
  3. المملكة المتحدة تدعو لتحويل مخرجات لجنة 4+4 إلى خطوات عملية في ليبياالمملكة المتحدة تدعو لتحويل مخرجات لجنة 4+4 إلى خطوات عملية في ليبيا
  4. سيول طرابلس تودي بحياة اثنين وحكومة الدبيبة توضح أسباب تراكم المياهسيول طرابلس تودي بحياة اثنين وحكومة الدبيبة توضح أسباب تراكم المياه

في أنحاء المغرب العربي

  1. الجزائرلجنة القراءة وإعانة السينما: خطوة نحو الشفافية وتجديد الإنتاج السينمائي بالجزائر
  2. تونسنتائج الدفعة الثانية من مواجهات الجولة السادسة للبطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة في تونس
  3. الجزائرالجزائر تتعادل مع ليبيا 2-2 وتحافظ على آمال التأهل في كأس إفريقيا للفوتسال 2026
  4. تونسقروض رجل أعمال تجاوزت 240 مليون دينار تثير تحقيقات فساد مالي في تونس
  5. الجزائرلجنة التحكيم الجزائرية تكشف عن حكام الجولة الثانية من الرابطة المحترفة
  6. تونسالجامعة التونسية لوكالات الأسفار تطالب وكالاتها بإبرام ‘عقد المعتمر’ لضمان حقوق الحجاج