مجلس الوزراء يثني على خطاب الأمير ويقرر تشريعات لحقوق الطفل ومبادرات بيئة وقانونية
نُشر مكتب الخليج
الدوحة – ترأس معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الاجتماع الاعتيادي لمجلس الوزراء صباح اليوم بمقره في الديوان الأميري، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية (قنا).
إشادة مجلس الوزراء بخطاب سمو الأمير
بعد انتهاء الاجتماع، صرح سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، بأن مجلس الوزراء بدأ الجلسة بالإشادة بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي ألقاه أمس الثلاثاء في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، والذي يوافق دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى.
وأشار الوزير إلى أن الخطاب تضمن مضامين مهمة استعرضت ما واجهته الدولة من أحداث استثنائية وما أظهرته من صمود في مواجهتها، وحدد متطلبات المرحلة المقبلة في مسيرة البناء والنهضة الشاملة التي أسس دعائمها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله.
ثوابت السياسة الخارجية والرؤية الداخلية
وأكد الخطاب السامي ثوابت السياسة الخارجية لدولة قطر، وعلى رأسها الاستمرار في التعاون والتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أن أمنها وسيادتها واستقرارها خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ووضع القضية الفلسطينية في مقدمة الأولويات، إلى جانب التمسك بالحوار والحلول السلمية، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني التهاون في الدفاع عن الوطن والسعي لحلول سياسية شاملة ومنصفة لأزمات المنطقة تحفظ وحدة الدول وسلامة أراضيها وتحقق مصالح الشعوب في الأمن والاستقرار والتنمية.
وثمن المجلس إشادة سمو الأمير بالوعي والتماسك الذي أظهره المواطنون والمقيمون على أرض قطر، وبجهوزية مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي كانت على أهبة الاستعداد للتعامل مع الأزمة وإدارتها ببسالة واقتدار خلال الأحداث الاستثنائية التي شهدتها البلاد والمنطقة في الشهور الماضية، مما أثبت مرة أخرى متانة مؤسسات الدولة وتماسك المجتمع والقدرة على إدارة الأزمات بكفاءة ومسؤولية.
وأعاد المجلس التأكيد على ما أكده به سموه من أن صمود الدولة يقوم على الاستعداد، وتنوع الاقتصاد، وكفاءة المؤسسات، وتكافل المجتمع، ومسؤولية الأفراد، وأن المهام المشتركة تستلزم من الجميع إتقان العمل، وصون المال العام، وتغليب الواجب والمصلحة العامة على أي اعتبار.
قرارات تشريعية وإدارية
وجدد مجلس الوزراء اعتزازه بالسياسة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على الصعيدين الداخلي والخارجي، وما حققته من إنجازات ونجاحات، وأشاد بالدور الفاعل لمجلس الشورى وبالتعاون البناء والمثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، متطلعاً إلى مواصلة هذا التعاون خلال دور الانعقاد الجديد، لا سيما في إقرار التشريعات التي تعزز دور القطاع الخاص وتجذب بيئة الاستثمار، خدمة للمصلحة العامة ودعماً لمسيرة التنمية.
ووجه معالي رئيس مجلس الوزراء أصحاب السعادة الوزراء بأن يكون خطاب سمو الأمير أمس أمام مجلس الشورى منهاج عمل للوزارات والمؤسسات الحكومية في المرحلة القادمة، وأن يتم وضع الخطط والبرامج لتنفيذه تحقيقاً للتطلعات الوطنية.
من جانب آخر، جدد المجلس إدانته بأشد العبارات لاعتداءات جماعة الحوثي المتكررة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، معتبراً ذلك انتهاكاً خطيراً للسيادة السعودية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية.
وأكد المجلس تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مشدداً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
مصادقة على مشروعات قانون وقرارات أخرى
بعد ذلك، نظر مجلس الوزراء في الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، حيث وافق على مشروع قانون بشأن حقوق الطفل، الذي أعدته وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تنفيذاً لاستراتيجيتها (2025-2030)، ويهدف إلى إرساء إطار تشريعي شامل لرعاية الطفل وصون حقوقه وضمان تنشئته في بيئة آمنة ومستقرة، بما يعزز منظومة حمايته ويحقق مصلحته الفضلى.
وقرّر المجلس عرض مشروع القانون على البوابة القانونية القطرية (الميزان) ومنصة “شارك” التابعة لديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي لمدة عشرة أيام لاستطلاع الرأي بشأنه، تمهيداً لإحالته إلى المراجعة التشريعية وفقاً للإجراءات المعتمدة.
وفي السياق ذاته، اطلع المجلس على نتائج الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتنسيق مع الجهات المختصة حول الاقتراح بمشروع قانون الحماية الرقمية للطفل المقدم من مجلس الشورى، ووافق على المشروع واستكمال الإجراءات المقررة بشأنه.
كما استعرض المجلس الدراسة التي أعدتها اللجنة المختصة بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة حول الوضع الراهن للسلامة الرقمية للأطفال والنشء في الدولة، وقرر تكليف الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء نتائج تلك الدراسة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ووافق المجلس كذلك على مشروع قرار وزير البيئة والتغير المناخي بإصدار دليل الممارسة الإشعاعية للمقاييس النووية وسبر الآبار، الذي أعدته وزارة البيئة والتغير المناخي بالتعاون مع قطر للطاقة، ويهدف إلى وضع إطار تنظيمي متكامل للأنشطة الإشعاعية ذات الصلة وفقاً لمعايير الأمان الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتحديد المتطلبات والضوابط والمسؤوليات المتعلقة بحيازة المصادر الإشعاعية واستخدامها ونقلها وتخزينها والتعامل معها، بما يعزز الرقابة عليها ويكفل حماية العاملين والجمهور والبيئة من مخاطر التعرض للإشعاع.
وقرّر المجلس عرض مشروع القرار على البوابة القانونية القطرية (الميزان) ومنصة “شارك” لمدة سبعة أيام لاستطلاع الرأي بشأنه، تمهيداً لإحالته إلى المراجعة التشريعية وفقاً للإجراءات المعتمدة.
كما قرر المجلس الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في دولة قطر ووزارة العدل في جمهورية أرمينيا، ومشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية المساندة بين حكومة دولة قطر وحكومة مملكة البحرين.
واختتم مجلس الوزراء اجتماعه باستعراض التقرير الثالث عن نتائج أعمال اللجنة الفنية لدراسة رسوم الخدمات التي تؤديها الجهات الحكومية، والتقرير العشرين عن نتائج أعمال اللجنة الوطنية لأمن الطيران المدني خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 يونيو 2026، وتقرير عن نتائج الزيارة التي قام بها سعادة وزير العمل إلى جمهورية مقدونيا الشمالية في سبتمبر 2026، وتقرير عن نتائج مشاركة سعادة وزير البلدية في الاجتماع الثامن والثلاثين للجنة التعاون الزراعي والأمن الغذائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (المنامة – سبتمبر 2026)، واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.