الصحف القطرية تسلط الضوء على خطاب الأمير وتوجهاته للتنمية والأمن
نُشر حُدّث مكتب المغرب العربي
قطر – حظي خطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، بتغطية واسعة في الصحف القطرية الصادرة اليوم.
تغطية صحفية شاملة
حفلت الصحف بتقارير ومقالات لرؤساء التحرير تناولت أبرز مضامين الخطاب، وما تضمنه من ثوابت وطنية ومواقف راسخة تجاه قضايا المنطقة، بالإضافة إلى الأولويات التي حددها سموه لمسيرة التنمية في ضوء التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
مضامين الخطاب وفق الصحف
في مقال تحت عنوان «خطاب صاحب السمو.. نهج استراتيجي لترسيخ قوة الوطن» أكدت صحيفة الراية أن الخطاب يشكل امتداداً لنهج الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي أسّس لنهضة شاملة وعزز استقلال القرار الوطني ومكن المرأة ورسخ مكانة الدولة إقليمياً ودولياً.
وأضافت الراية أن سموه قدم قراءة استراتيجية لمرحلة دقيقة، كشف التحديات والإنجازات، وأكد قدرة الدولة على حماية سيادتها واستقرارها ومواصلة نهضته، ورسم ملامح مرحلة مقبلة تستهدف استخلاص الدروس، وتنويع الاقتصاد، ورفع كفاءة المؤسسات، وتطوير القدرات الوطنية لمواكبة التحولات العالمية.
وأشارت إلى أن الخطاب وضع التطورات الاستثنائية في سياقها الوطني والإقليمي والدولي، وأكد مسؤولية الدولة في حماية سيادتها ودعم أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي مع إبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة، وحدد نهجاً قطرياً للتعامل مع الأزمة يقوم على الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب، وضمان استمرارية الخدمات وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي، ودعم جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، ومواصلة الدعوة إلى التفاوض والتوصل إلى حلول سلمية.
وخلصت الراية إلى أن الخطاب جمع بين التأكيد على متانة الاقتصاد الوطني والواقعية في التعامل مع الضغوط المالية والاقتصادية العالمية، وأبرز أهمية السياسات التي بنت احتياطيات قوية، وحدت من أعباء الدين العام، واعتمدت التحوط في إعداد الموازنات، ووطنت على تنمية الإيرادات غير النفطية.
رؤية الصحف الأخرى
تحت عنوان «عزم وثبات» كتبت صحيفة الوطن أن خطابات سمو الأمير في افتتاح أدوار انعقاد مجلس الشورى تمثل موجهات حقيقية لعمل المجلس، يستلهم منها الرؤى والأولويات ومتطلبات المرحلة، وتشكل مناسبة لاستحضار ما تحقق وما يجب العمل من أجله في المستقبل، خاصة ما يفتح آفاقاً للمواطنين للمشاركة الفعالة في الخطط التنموية والانخراط الجاد والمسؤول في كل ما يخدم نهضة الوطن.
وأكدت الوطن أن هذه الخطابات ليست مجرد مناسبة وطنية بل هي مفاوضات صريحة بين القائد والشعب لغد أفضل، وشكّلت مرجعية أساسية لتوجيه مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتقييم الإنجاز في المشاريع الاستراتيجية وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد الكلي على الهيدروكربونات، مع التركيز على المواطن القطري عبر تطوير التعليم والتدريب المهني والرعاية الصحية وتأهيل الكوادر الوطنية.
وأوضحت الصحيفة أن دولة قطر ماضية في الطريق الصحيح رغم التحديات، عندما أكد سموه أن قطر حملت في الأزمة ثلاث مسؤوليات متزامنة: حماية سيادتها، والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، وإبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة، وأن استراتيجيتنا لحمل هذه المسؤوليات تتألف من أربعة عناصر: الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب، الحفاظ على الخدمات وسلاسل التزويد ودورة الحياة الاقتصادية، الإسهام في الجهود لوقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، والحث على التفاوض والبحث عن فرص العودة إلى المفاوضات للتوصل إلى حلول سلمية للصراع.
آراء إضافية من صحف أخرى
صحيفة العرب، تحت عنوان «خطاب الأمير أمام مجلس الشورى: امتحان الصمود.. وصناعة المستقبل»، أشارت إلى أن الخطاب اكتسب بعداً وجدانياً باستذكار سمو الأمير لإرث الأمير الوالد وما شهدته قطر في عهده من بناء للمؤسسات واستثمار في الإنسان وتعزيز لاستقلال القرار الوطني، وأن صون المنجزات يتطلب تطويرها وأن النهضة التي تبدأ بإرادة سياسية تحتاج إلى عمل متصل حتى تستقر في مؤسسات راسخة.
ولفتت العرب إلى أن خطاب سمو الأمير أمام مجلس الشورى ترك برنامج عمل يتجاوز المناسبة التي ألقي فيها، فالمجلس مدعو إلى مواكبة الأولويات بتشريعات تخدم الاقتصاد والمصلحة العامة، والمؤسسات مطالبة بمزيد من الكفاءة والمساءلة، والمجتمع شريك في صون ما تحقق، وقد رسم الخطاب صلة واضحة بين وفاء قطر لإرثها واستعدادها للمستقبل، وبين قوة المؤسسات وطمأنينة الناس، وبين القدرة على الدفاع عن الوطن والاستمرار في الدعوة إلى السلام.
وأضافت أن القيمة الأعمق لهذا الخطاب أنه احتفى بما أثبتته التجربة من صمود، وواجه كلفتها بوضوح، وحدد ما ينبغي البناء عليه، وفي زمن تتسارع فيه الأحداث ويصعب التنبؤ بمساراتها، يبقى ما تصنعه الدولة في أيام الاستقرار هو الرصيد الذي تستند إليه حين تأتي الشدائد، ومن هذا الرصيد تمضي قطر إلى المرحلة المقبلة بثقة تستند إلى العمل وطموح يجد طريقه في التخطيط والإنجاز.
توجهات صحف الشرق والبننسولا
تحت عنوان «قطر أقوى من كل التحديات والأزمات»، ذكرت صحيفة الشرق أن خطاب سمو الأمير أمام مجلس الشورى خلال افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين جاء في لحظة تاريخية ومصيرية تمر بها منطقة الخليج، وجاء شاملاً وعميقاً في مضمونه، بليغاً في توجهاته، ووثيقة وطنية شاملة تجمع بين تقييم الإنجازات، وتشخيص التحديات، ورسم الأولويات المستقبلية.
وأكدت الشرق أن الخطاب اتسم بالصراهة والصلابة والحكمة في السياسة والإرادة في الإدارة، وشكل محطة مركزية في المشهد السياسي والتنموي القطري، وعكس الطمأنينة في نفوس المواطنين ورسخ الثقة بالمستقبل الزاهر، وأشادت بإشادة سمو بالمواطنين والمقيمين على أرضنا وتماسكهم خلال الشهور الماضية، واعتبرت ذلك وساماً يُوضع على الصدور، وأكدت أن الإشادة الأهم كانت لأهل الإشادة والشهادة في الدفاع والذود عن الوطن، أي القوات المسلحة وجاهزيتهم الدائمة للتعامل ببسالة واقتدار.
وخلصت الشرق إلى أن سمو الأمير تناول في خطابه المهم استراتيجية السياسة الخارجية، حيث أكد أن التمسك بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن بلدنا، وأن حقنا في الدفاع عن سيادتنا لا يتعارض مع حرصنا على منع اتساع دائرة الحرب، وأن قطر أثبتت للعالم أن الثابت في سياستها الخارجية هو تفضيل حل قضايا الخلاف بالحوار والتفاوض والسبل الدبلوماسية.
أما صحيفة البننسولا الناطقة بالإنجليزية، فأشارت في افتتاحيتها بعنوان «استعداد للتحديات.. وتركيز على التقدم» إلى أن مرونة دولة قطر تستند إلى قوة مؤسساتها، وجاهزية اقتصادها ومجتمعها، والمسؤولية الجماعية لشعبها، وأن الخطاب الذي ألقاه سمو الأمير حدد الأولويات التي ستوجه مسار البلاد في مواجهة التحديات الإقليمية مع الحفاظ على طموحاتها التنموية.
وأضافت البننسولا أن الأحداث الأخيرة أثبتت أهمية الجاهزية الوطنية، والتنويع الاقتصادي، وكفاءة المؤسسات، والتضامن الاجتماعي، وأن استجابة قطر اتسمت بالتنسيق المشترك حيث عملت مؤسسات الدولة جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص لحماية السكان، وتأمين الإمدادات الأساسية، والحفاظ على استمرار النشاط الاقتصادي، وأبرز الوعي وروح التضامن الذي أظهره المواطنون والمقيمون قوة النسيج الاجتماعي في البلاد.
وتابعت أن رأس المال البشري يبقى ركيزة التقدم الوطني، مما يجعل التعليم وتنمية المهارات أولويات جوهرية؛ إذ يتعين على المؤسسات التعليمية إعداد الشباب لمتطلبات سوق العمل المتغير، مع تعزيز التفكير النقدي، والوعي الثقافي، والمعرفة العلمية، والكفاءة التكنولوجية، كما يعد التحول الرقمي والإصلاح الإداري أمرين ضروريين بالقدر ذاته؛ فالتوسع في الخدمات الرقمية، وتكامل البيانات الوطنية، واعتماد آليات لتقييم الأداء القائم على النتائج، من شأنها تحسين الخدمات العامة ورفع كفاءة المؤسسات.
واختتمت البننسولا افتتاحيتها بالتأكيد على أن دولة قطر تواصل تعزيز ركائزها والمضي قدماً نحو تحقيق أهدافها التنموية الوطنية، وذلك بفضل الوحدة، والمساءلة، والتنويع الاقتصادي، والاستثمار المستمر في العنصر البشري.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.