هجمات كلاب متكررة تهدد أطفال الجزائر وتستدعي تدخلاً عاجلاً
نُشر حُدّث مكتب المشرق
حسب ما ورد في الشروق أونلاين، في الجزائر أثار هجوم تعرض له طفل يبلغ من العمر ست سنوات بحي 5 جويلية المعروف بحي تينار ببلدية أولاد صابر، شرق ولاية سطيف، مخاوف بشأن خطر الكلاب على المارة، خاصة الأطفال الذين يذهبون بمفردهم إلى الدروس الخصوصية.
تفاصيل الهجوم في سطيف
وبحسب المعلومات المتوفرة، كان الطفل متوجهاً لتلقي درس خصوصي عندما هاجمه كلب من سلالة الراعي الألماني، ما أسفر عن إصابات خطيرة في الرأس استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأشار الشهود إلى أن أربعة شبان كانوا يرافقون الكلب واتهم والد الطفل إياهم بتحريض الحيوان على ابنه، ثم لاذوا بالفرار قبل أن تبدأ مصالح الدرك الوطني بأولاد صابر تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.
اتساع الظاهرة ومخاوف السكان
ولا تقتصر هذه الحالة على حادث معزول، بل يعبر السكان في أحياء سطيف والطرقات المحيطة عن قلق متزايد من انتشار الكلاب الضالة، خصوصاً في الفترات الصباحية والمسائية التي تشهد تنقل التلاميذ والعاملين. ويزداد الخطر عندما تتحرك الكلاب في مجموعات أو تقترب فجأة من المارة، ما قد يؤدي إلى إصابات بليغة ويزرع الخوف لدى الأطفال وكبار السن.
حوادث سابقة ومطالبات بالوقاية
وقد سبق لولاية سطيف أن شهدت حادثة أخطر حيث هاجمت مجموعة من كلاب ضالة طالبة بجامعة “فرحات عباس” بسطيف قرب المكتبة المركزية أثناء توجهها صباحاً نحو محطة الترامواي للعودة إلى عائلتها بولاية المسيلة، مما أدى إلى إصابات في الرجلين والفخذ والذراع والرأس استدعت نقلها إلى المستشفى وخياطة الجروح. وتظهر الحادثتان رغم اختلاف ظروفهما خطورة اقتراب الكلاب من المواطنين في الفضاءات المفتوحة سواء كانت الكلاب ضالة تجوب الشوارع دون رقابة أو مملوكة لأشخاص لا يلتزمون بإجراءات السلامة.
وفي ظل تكرر الاعتداءات، يبرز مطلب وضع آليات فعالة للتعامل مع الحيوانات الضالة من خلال تدخلات منتظمة تراعي سلامة السكان ومراقبة التزام أصحاب الكلاب بالتدابير الوقائية، كما يطالب رئيس جمعية حي تينار بأولاد صابر. كما يُدعى إلى معالجة أسباب انتشار الكلاب في الشوارع ومتابعة الوضع ميدانياً في الأحياء والنقاط التي تتكرر فيها المشاهدات، لئلا تتحول الشوارع والفضاءات العمومية إلى مصدر تهديد يومي، خصوصاً للأطفال.
وضعية قسنطينة ومبادرات الوقاية
وفي قسنطينة، اشتكت جمعية أولياء مدرسة “بلقاسم زرداني” الابتدائية بحي 20 أوت من التواجد المكثف للكلاب الضالة، بعضها يتبع ورشات بناء وأخرى اتخذت من حي مصطفى بن بولعيد المهدد بالانهيار والخالي من السكان مأوى لها، حيث تخرج ليلاً وفي الصباح الباكر بحثاً عن الطعام على شكل مجموعات، ما يدخل الأطفال في حالة هلع وهم متوجهون إلى مدارسهم فرادى أو جماعات برفقة أوليائهم.
وكان مجموعة من الكلاب قد طاردت تلميذة في التاسعة من العمر قبل أسبوعين، لكن سيارة أحد المارة حماها من هجوم كان سيدخلها المستشفى ويعطلها عن دراستها عدة أيام. وتصل هذه الكلاب الضالة إلى محيط متوسط “محمد عبده” وتنتشر بشكل كبير في المدينة الجديدة علي منجلي حيث تنام في محاور الدوران المنتشرة هناك وهي في أغلبها تابعة لورشات بناء في الوحدات الجوارية.
وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب، نفذت ولاية قسنطينة الأسبوع الماضي حملة مجانية لتلقيح الحيوانات الأليفة من كلاب وقطط للوقاية من المرض القاتل، وشملت الحملة عدة أيام وجابت مختلف البلديات، لكنها أرجأت معالجة تكاثر الكلاب الضالة الموجودة حتى في قلب وسط المدينة، مما يجعل التجول قرب ساحة لابريش وشارع بلوزداد والأقواس غير ممكن في ساعة الفجر.



