فاطمة وشاي توضح أسباب تأخرها في التعليق على الخطاب الملكي وتنتقد ثقافة الترند
نُشر حُدّث مكتب المشرق
في المغرب، خرجت الفنانة والبرلمانية فاطمة وشاي عن صمتها للرد على الانتقادات التي واجهتها بسبب عدم الإسراع في التعليق على مضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، مؤكدة أن تريثها لم ينبع من غياب الرأي وإنما من احترامها لمقام الخطاب وما يحتويه من رسائل تستدعي القراءة والتأمل قبل إبداء المواقف.
ويأتي هذا الجدل في ظل نقاش عربي متزايد حول طريقة تفاعل الشخصيات العامة مع الخطب الملكية والأحداث الوطنية الكبرى.
التوضيح حول تأخر التعليق
وشددت وشاي، في تدوينة نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن الخطاب الملكي لا ينبغي أن يتحول إلى مادة للاستهلاك السريع أو وسيلة لتحقيق المشاهدات والتسابق نحو تصدر مواقع التواصل، معتبرة أنه يحتوي رسائل عميقة تتطلب الإنصات والفهم والتحليل المتأني، بعيداً عن الأحكام المتسرعة والتعليقات المرتجلة.
ال صمت المؤقت وسوء الفهم
وأوضحت الفنانة والبرلمانية أن صمتها المؤقت فُهم، بحسب تعبيرها، من قبل بعض منتقديها باعتباره فراغاً أو عجزاً عن التعبير، في حين رأت أنه موقف قائم على التريث والتقدير، مشيرة إلى أنها فضلت التمهل قبل الخوض في مضامين الخطاب عوض الانخراط في سباق التعليقات الذي تفرضه، في نظرها، ثقافة «الترند» والسعي وراء الانتشار الرقمي.
قيمة المواقف ليست بعدد المشاهدات
وفي ردها على من انتقدوا موقفها، ربطت وشاي بين الاستعجال في التعليق وضغط الخوارزميات الرقمية التي تدفع بعض صناع المحتوى إلى التفاعل السريع مع الأحداث لاستقطاب المشاهدات، معتبرة أن السعي وراء تحقيق «البوز» قد يأتي أحياناً على حساب التعمق في فهم القضايا المطروحة، وختمت تدوينتها بالتأكيد على أنها اختارت الحديث بعد قراءة مضامين الخطاب والتدبر فيها، معتبرة أن قيمة المواقف لا تقاس بعدد المشاهدات التي تحققها بل بمدى عمق فهمها واحترام سياقها، وموجهة رسالة إلى منتقديها مفادها أن السعي وراء الانتشار قد يحقق مكاسب مؤقتة لكنه لا يعوض خسارة الاحترام.
إعادة فتح النقاش
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول طريقة تفاعل الشخصيات العامة والفنانين والسياسيين مع الخطب الملكية والأحداث الوطنية الكبرى، في ظل تسارع تداول المواقف عبر المنصات الرقمية وما يرافق ذلك من ضغط يدفع إلى التعليق الفوري حتى قبل استيعاب مختلف أبعاد الرسائل المطروحة.



