بورصة مسقط تحقق قفزة نوعية وتستعد لتصنيف فوتسي راسل كسوق ناشئة
نُشر مكتب الخليج
في سلطنة عمان، أعلنت بورصة مسقط للأوراق المالية عن تحقيق قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بنمو اقتصادي وتدفقات استثمارية متزايدة.
13 أكتوبر 2026
التطورات والمؤشرات الرئيسية
سجلت البورصة ارتفاعًا كبيرًا في القيمة السوقية الإجمالية التي بلغت ٣٩ مليارا و٢٣٠ مليون ريال عماني، بينما وصلت قيمة التداول إلى ٩ مليارات ريال وفق بيانات الربع الثالث من العام الحالي.
ارتفع مؤشر بورصة مسقط من ٤١٢٩ نقطة بنهاية ٢٠٢١ إلى ٧٥٦٦ نقطة حاليًا، ما يعكس قفزة نوعية في أحد أسرع أسواق المنطقة نموًا.
بلغ المتوسط اليومي لقيمة التداول ٥٢ مليون ريال، ويعمل في السوق ١١ شركة وساطة وصناع سوق.
شهدت الفترة الأخيرة اكتتابات كبرى لشركات طاقة وصناعة أسهمت في تحفيز المستثمرين وتوفير سيولة كبيرة انعكست على أداء البورصة.
أظهر اللقاء الإعلامي الذي عقدته الإدارة التنفيذية للبورصة استعادة ثقة المستثمرين في السوق وزيادة ثقافة الاستثمار في الأوراق المالية على مستوى أفراد المجتمع.
الاستعداد لتصنيف فوتسي راسل
أفادت الإدارة التنفيذية بأنها سلمت الملف الذي يحتوي على جميع المؤشرات والمتطلبات تمهيدًا لتصويت «فوتسي راسل» على انتقال بورصة مسقط من البورصات الحدودية إلى مستوى الأسواق الناشئة خلال شهر أكتوبر من العام القادم.
إدراج بورصة مسقط في قائمة المراقبة سيزيد من اهتمام المؤسسات الاستثمارية ومديري الأصول الدوليين بسوق رأس المال العماني، ويوفر مساحة أوسع للتعريف بالتطور الإيجابي الذي حققه السوق خلال السنوات الماضية.
التأثير على رؤية عمان 2040
الانتقال إلى الأسواق الناشئة يدعم مستهدفات رؤية «عمان 2040» عبر خلق مناخ استثماري محفز وتنافسي، وتمويل الشركات وتوسيع قاعدة الأوراق المالية القابلة للاستثمار، وجذب مزيد من الشركات وتطوير منتجات استثمارية جديدة.
كما يسهم في رفع كفاءة البنية التشغيلية وتعزيز الترابط مع الأسواق العالمية.
التحديات المستقبلية والجهود المؤسسية
حذرت الإدارة التنفيذية من ضرورة المحافظة على المؤشرات الإيجابية وإدخال تحسينات وتطوير تقني ومهني لضمان استمرارية التقدم.
إنجازات البورصة جاءت نتيجة جهود كبيرة وفرق عمل وفكر متجدد، وبقيادة بورصة مسقط تحت مظلة جهاز الاستثمار العماني، وإشراف البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي، وبالتعاون مع هيئة الخدمات المالية وشركة مسقط للمقاصة والإيداع وصندوق الحماية الاجتماعية وشركات الوساطة.
يؤكد الاستقرار السياسي والدبلوماسية العقلانية لدولة عمان وخفض التصعيد أن جميع القطاعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية استفادت من الأجواء المستقرة والتشريعات المحفزة للاستثمار وتطوير مجال ريادة الأعمال.
مع هذه الخطوات الإيجابية، يتوقع أن يكون مستقبل بورصة مسقط مزدهرًا، خاصة مع ترقب الخطوة الأهم في تاريخها وهو الانتقال من الأسواق الحدودية إلى الأسواق الناشئة، وهو تطور حيوي سينعكس إيجابًا على أداء البورصة في الأعوام القادمة.


