الجابري: تجربة السوداني فاشلة والخزعلي يستحق رئاسة الوزراء
نُشر مكتب المشرق
في العراق، أفاد النائب صفاء الجابري خلال لقاء مع الإعلامي سامر جواد على قناة عراق 24، الذي رصدته شبكة 964، بأن تجربة حكومة محمد شياع السوداني تمثل فشلاً متكرراً، مشيراً إلى أن الإطار التنسيقي أخطأ مرتين في اختيار رئيس الوزراء، وأن ذلك ظهر جلياً من خلال استيلاء على أموال الدولة بعد ما سمي بـ’صولة الفجر’.
تقييم أداء حكومة السوداني
الجابري أوضح أن كتلته تسعى لشطب اسم ليث الخزعلي من قوائم العقوبات الأمريكية، آملة في الحصول على رئاسة الوزراء خلال الدورة المقبلة 2029، لكنه أشار إلى أن الخزعلي قد لا يعير اهتماماً للمنصب فرأى نفسه أكبر من رئاسة الوزراء. وأضاف أن الزيدي سيقسم الحمل على نوابه لإحداث نقلة سيشعر بها الشعب خلال عام واحد.
معايير اختيار رئيس الوزراء القادم
النبّي عن كتلة صادقون أوضح أن موضوع النواب الأربعة لا يرتبط بالرواتب والمخصصات، بل بالشخصيات التي لها دور كبير في العملية السياسية على مدى عشرين عاماً، باستثناء محسن المندلاوي الذي انضم حديثاً للعمل السياسي. وأكد أن الهدف من وجود نواب لرئيس الوزراء هو توزيع الأحمال داخل مجلس الوزراء وتقسيم المهام، موضحاً أن المدير العام في السلطة التنفيذية لا يجد الوقت لتوقيع بريده، فكيف الحال مع دولة يبلغ عدد مواطنيها 46 مليوناً وميزانية مالية ضخمة؟ وأشار إلى أن رؤساء وزراء سابقين أداروا المنصب بدون نواب لم يحققوا نتائج حقيقية، بينما الآن يسعون لحكومة الزيدي أن تعمل بطريقة تختلف عن الحكومات السابقة، متوقعين أن يسهم النواب الأربعة بإحداث نقلة إدارية يشعر بها الشعب خلال السنة الأولى، وسيحاسبون على ذلك.
مستقبل ليث الخزعلي وملف العقوبات
من خلال علاقته بالخزعلي، قال الجابري إن الأخير لديه إحاطة كاملة عما يجري في العراق، وقد ناقشا قبل تشكيل الحكومة الحالية صفة رئيس الوزراء، فذكر الخزعلي أن الحاجة إلى رجل اقتصاد وليس قائداً عسكرياً، وهو ما اتبعته القوى السياسية لاحقًا. وأكد الجابري أنهم يتمنون أن يحصل الخزعلي على منصب رئيس الوزراء، وإذا لم حدث ذلك سيبقى شخصية مهمة في حركة الصادقون، وسيسعون لرفع اسمه من قائمة العقوبات الأمريكية. وأضاف أن القوى السياسية الفاعلة لها دور مهم في بناء الدولة وليس في السلطة، ويتوقعون تحولاً خلال السنوات الأربع المقبلة إلى دولة ومؤسسات تكون بداية للازدهار والتحول من متأثر إلى مؤثر في المنطقة.
الجابري اعتبر أن حكومة السوداني جرى اختزالها في شخصية رئيس الوزراء حينها، وبالدلالة ظهر نهب بأموال الدولة، وحث على عدم الحديث عن تجربة فاشلة، بل النظر إلى الأمور برؤية جديدة وتغيير طريقة اختيار رئيس الوزراء، بحيث يكون رجلاً ناجحاً في مجال معين ولا يرشح نفسه ولا يشكل حزباً. وشدد على أنهم لن يقوموا بـ”تفليش” صادقون من أجل إيصال الخزعلي إلى رئاسة الوزراء، وأن من يعتقد أن الخزعلي سيصبح رئيساً للوزراء ربما يتجاوز هذا الأمر ولا يفكر به، بل قد يراه أكبر من منصب رئاسة الوزراء.
فيما يخص الإطار التنسيقي، ذكر الجابري أنه أخطأ عندما اختار محمد شياع السوداني رئيساً للوزراء لا مرة بل مرتين، بدليل أن الفساد ظهر بشكل ضخم وسلم الحكومة بلا أموال، وأن السوداني أفشل تجربة الإطار ولا يتحمل الإطار الأمر وحده. وأوضح أن الإطار خسر انتخابات 2021 فقط بسبب قانون الانتخابات الذي اختاره الإطار، مضيفاً أن انتخابات 2021 لم يكن فيها فساد كبير ولا تلاعب للشركات الكبيرة، لكن الفشل كان في اختيار قانون الانتخابات الذي استغلته بعض الأحزاب لمصالحها، وهو خطأ من بعض قوى الإطار التي وافقت على تمرير ذاك القانون، ووصف قانون الانتخابات بأنه لعبة لمن يتقنها.




تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.