معاناة الطلبة الأردنيين في روسيا تتصاعد عقب وفاة طالب ودعوات لإعادة الملحق الثقافي
نُشر مكتب المشرق
يواجه طلبة أردنيون يدرسون في الجامعات الروسية ضغوطاً متزايدة على المستويين الأكاديمي والنفسي، وذلك بعد وفاة طالب أردني هناك أثارت تساؤلات حول أوضاعهم. ويأتي ذلك في سياق زيادة أعداد الطلبة العرب الذين يختارون الدراسة في دول شرق أوروبا بحثاً عن تكاليف منخفضة وفرص أكاديمية متنوعة.
شهادات وضغوطات أكاديمية ونفسية
قال شاهد عاين كان قريباً من المكان إنه سمع خبر الوفاة وسرع إلى الموقع للتحقق؛ فوجد أن الجثمان يعود لطالب أردني معروف بحسن الخلق، وكان ملفوفاً بكيس بلاستيكي في موقف محزن، قبل أن تتولى السلطات الروسية نقله.
ويشير طلبة أردنيون إلى أنهم يواجهون ضغوطاً نفسية ودراسية شديدة من بعض الأساتذة في الجامعات الروسية، إضافة إلى تعقيد الإجراءات الخاصة بالأوراق والتأشيرات دون مراعاة لظروفهم الخاصة.
مطالب بإعادة الملحق الثقافي والتدخل البرلماني
وأكد رئيس الجالية الأردنية في روسيا علي الخطايبة أن أبرز المطالب الحالية تتمثل في إعادة تشغيل الملحق الثقافي الأردني في روسيا، مشيراً إلى أن وجوده ضروري لمتابعة شؤون أعداد الطلبة المتزايدة نتيجة انخفاض التكاليف وسهولة القبول.
ولفت إلى أن الأزمات الإجرائية مثل إجبار طالب نسي تمديد تأشيرته على العودة إلى الأردن كعبء مالي ودراسي تستدعي تدخلاً ثقافياً وسفارياً مباشراً.
من الجانب القانوني، أوضحت المحللة الدكتورة نور الحديدي المتخصصة في علم الجريمة أن الطلاب يعانون من إشكالات الاعتراف بالجامعات ونظام المعادلات نتيجة وجود مؤسسات غير معترف بها، ما يفترض على السفارة الأردنية القيام بدورها في الإرشاد والتواصل.
وفي الرد النيابي، صرح رئيس لجنة التربية والتعليم النائب الدكتور إبراهيم القرالة بأنه لم تصل للجنة أي شكوى رسمية بشأن الطلبة في روسيا، لكنه شدد على ضرورة طرح ملف وجود الملحق الثقافي في البرلمان.
وأعلن عضو لجنة الخارجية النائب خليفة الديات أن المجلس يتابع أوضاع الطلبة في الخارج، وستقوم اللجنة باستدعاء الجهات المختصة لمتابعة كافة الملاحظات الواردة عن الطلاب في روسيا.
التحديات اللغوية والإجرائية والرؤية النفسية
وأفادت إحدى الطالبات الأردنيات بأن الضغط النفسي يزداد بسبب إصرار الأساتذة الروس على إتقان اللغة الروسية من بداية الدراسة، موضحة أن المادة الدراسية تمنح ثلاث فرص فقط للنجاح؛ وإلا يُلزم الطالب بإعادة السنة بأكملها.
وفي التحليل النفسي، بين استشاري الطب النفسي الدكتور طارق الحجاوي أن الطالب المغترب يحمل أعباء نفسية واجتماعية وتوقعات عائلية تتزامن مع صدمات ثقافية وأكاديمية، ما يؤدي إلى ظهور أعراض القلق والاضطرابات النفسية التي تصفها منظمة الصحة العالمية لهذا العمر، وقد ينتهي الأمر ببعضهم إلى الإدمان نتيجة تراكم تلك الضغوط.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.