نبض المدرجات: خمسة جمهوريات أسطورية تركت بصمتها في كرة القدم
نُشر حُدّث مكتب المغرب العربي
في المغرب، كما في بقية أنحاء العالم، تُظهر جماهير الأندية أن التشجيع يتجاوز حدود الملعب ليصبح تعبيرًا عن الهوية والقيم.
الجراد الأصفر: جمهور بوروسيا دورتموند
يُعرف جمهور دورتموند بـ”الجدار الأصفر” الذي يملأ المدرج الجنوبي لسيغنال إيدونا بارك بأكثر من خمسة وعشرين ألف متفرج يقفون متواصلين طوال المباراة، يغنون ويرفعون أعلامًا صفراء وسوداء دون انقطاع.
هذا الالتزام لا يتغير مع نتائج الفريق؛ فبغض النظر عن المنافسة على الألقاب أو مرور النادي بأزمات، تبقى نسبة شغل المقاعد قرب المائة بالمئة.
يُشتهر الجمهور أيضًا بإعداد التيفو الضخمة ثلاثية الأبعاد التي تحتاج شهورًا من التحضير، وتظهر في المباريات الكبيرة كرسائل بصرية تبث الحماس في اللاعبين وترعب الخصوم.
زلزال اللابومبونيرا: جمهور بوكا جونيورز
في حي لا بوكا ببوينس آيرس، يستضيف ملعب ألبرتو خوسيه أرماندو، المعروف باللابومبونيرا، واحدة من أكثر البيئات رهبة في كرة القدم بسبب إلى قرب المدرجات من أرضية التصميم الهندسي الفريد.
خلال مباريات السوبركلاسيكو ضد ريفر بليت، تتحول المدرجات إلى شلالات من الأشرطة الورقية والألعاب النارية والأغطية البلاستيكية بالأزرق والأصفر، مع أهازيج شعبية مستمرة تجسد الشغف اللاتيني.
الحركة الجماعية والقفز المتواصل للجماهير يخلقان تأثيرًا يهز الملعب، ويعبر عنه المحليون بالقول إن “الملعب لا يرتجف، بل ينبض”.
ملوك الألتراس: الوداد الرياضي وليفربول
يترأس الوداد البيضاوي مجموعة “الوينرز 05” التي تقود المدرج الشمالي لمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، وتتميز بالتنظيم العالي والقدرة على توحيد آلاف الحناجر في هتافات ملحمية تعكس تاريخ النادي وهويته.
تُعد دخلات الوداد تحفًا فنية قائمة بذاتها؛ حيث تستعمل التيفو المتحرك والثلاثي الأبعاد وتغير الصور عدة مرات خلال المباراة، وتحمل غالبًا رسائل تاريخية وفلسفية ووطنية تتجاوز الرياضة.
من جانبه، يمثل جمهور ليفربول نموذجًا للوفاء والانتماء؛ فقبل دقائق من انطلاق المباريات، يرفع عشرات من آلاف من المشجعين أوشحتهم الحمراء ويغنون نشيد “لن تسير وحدك أبدًا»، ما يخلق لحظة تقشعر لها الأبدان ويؤثر نفسيًا على الفريقين.
كما أظهر الجمهور قدرته على قلب موازين المباريات في دوري أبطال أوروبا، كما حدث في الريمونتادا التاريخية أمام برشلونة عام 2019، حيث تحول ملعب آنفيلد تحت ضغط الجماهيـر إلى بيئة عالية الشدة.
صخب باركهيد: جمهور سيلتيك
يصف نجوم عالميون مثل ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز تجربة اللعب في ملعب سيلتيك بارك بأنها لا تُنسى، نظرا لاحترام وتقدير جماهير النادي الإسكتلندي.
تتجاوز جماهير سيلتيك حدود التشجيع الرياضي لتظهر مواقف إنسانية وسياسية جريئة في المدرجات، حيث ترفع دائمًا لافتات تعبر عن التضامن مع القضايا العادلة حول العالم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
تتميز المدرجات الخضراء والبيئة بالصخب العالي والدعم المتواصل، خاصة في ديربي القديم ضد رينجرز وفي مواجهات دوري أبطال أوروبا، حيث يصبح الصوت الجماعي للجمهور عاملًا حاسمًا في إرباك الخصوم.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.