الأردن وأستراليا يوقعان بياناً مشتركاً لتعزيز التعاون الدفاعي والأمني والقضايا الإقليمية
نُشر مكتب الخليج
الأردن وأستراليا أصدرتا بياناً مشتركاً في ختام مباحثات عقدها جلالة الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الأسترالي آنتوني ألبانيزي في كانبرا يوم 14 تشرين الأول 2026، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).
التعاون الدفاعي والأمني
أكد الجانبان على متانة الشراكة الدفاعية القائمة منذ عقود والمستندة إلى مذكرة التفاهم الأسترالية‑الأردنية للتعاون الدفاعي، ورحبا بمواصلة توطيد هذه العلاقات عبر الحوار الاستراتيجي والتدريب والتبادل العسكري. وشددا على أهمية التعاون العملي في رفع الجاهزية العملياتية ودعم التطوير المهني للقوات المسلحة، بالإضافة إلى تبادل المعلومات وتنسيق العمليات لمكافحة الإرهاب وتمويلها وتجنيد عناصرها.
كما أدان الجانبان الإرهاب والتطرف العنيف بكل أشكاله، واتفقا على تعزيز تبادل المعلومات بين الوكالات المعنية لمنع الأنشطة الإرهابية. وأكدا أن هذا التعاون يساهم في دعم الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك من خلال التعاون العملياتي عند الحاجة.
الشراكات في العلوم والتكنولوجيا والصحة النفسية
اتفق الطرفان على توسيع التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم والبحث العلمي وتطوير القدرات، مع التركيز على الزراعة المستدامة والأمن الغذائي ومكافحة الإرهاب. ورحبا بتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الصحة النفسية، والتي تهدف إلى تبادل المعلومات وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي الذي يراعي الصدمات.
وأكدا على أهمية الاستفادة من الفرص المتاحة عبر تعميق الشراكات في التعليم والبحث والشراكات المؤسسية لبناء المهارات اللازمة للمستقبل ودعم الابتكار والنمو الاقتصادي الشامل.
القضايا الإقليمية والدولية
ناقش الزعيمان الأوضاع في الشرق الأوسط، معربين عن قلقهما من استمرار التوترات وتأكيدهما على ضرورة خفض التصعيد عبر الدبلوماسية والحوار. وأدانت أستراليا بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، معربة عن تضامنها مع المملكة وتأكيدها على دعم الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة.
وأكدا على أهمية حرية الملاحة البحرية والجوية ودعم التجارة دون عوائق وفقاً للقانون الدولي، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 (الاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار). وشددا على التزامهما بحل الدولتين وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، ورفضهما لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو تهجير الشعب الفلسطيني، وإدانتهما لمشروع المستوطنات “E1” غير القانوني.
كما أكد الجانبان على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مع تركيز أستراليا على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على هذه المواقع. ودعمهما لتنفيذ خطة السلام في غزة وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025) وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن.
وأكدا على دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتمكينها من تقديم خدماتها وفق تكليفها الأممي، وشددا على ضرورة توفير دعم دولي مستمر للاجئين والدول والمجتمعات المستضيفة، مع السعي لإيجاد حلول دائمة تتوافق مع القانون الدولي.
وأعربا عن دعمهما لوحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها، وجهود الحكومة السورية لإعادة الإعمار على أسس تلبي تطلعات الشعب السوري وتحترم حقوق جميع مكوناته. كما أكدا دعمهما لجهود لبنان لضمان أمنه وسيادته على كامل أراضيه وحصر السلاح بيد الدولة، والتزام جميع الأطراف بقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأدان الجانبان هجمات ميليشيا الحوثيين على المملكة العربية السعودية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، معربين عن تضامنهما الكامل مع المملكة ودعمهما للحكومة الشرعية في اليمن والجهود الرامية لتسوية سياسية شاملة ومستدامة تحافظ على وحدة اليمن وسيادته واستقراره.
وأكدا على دعم نظام دولي يحترم القوانين ويستند إلى القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، وشددا على أهمية الحوار والدبلوماسية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة والعمل من أجل إرساء السلام العادل والدائم في المنطقة.
المبادرات الإنسانية وحقوق الإنسان
رحبت أستراليا بجهود جلالة الملك عبد الله الثاني في تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك مبادرة “اجتماعات العقبة”، ورحب الملك باهتمام أستراليا بتنظيم جولة جديدة من هذه المبادرة في عام 2027 التي تركز على مكافحة التطرف عبر الإنترنت وإساءة استخدام التقنيات الناشئة.
وأكد الجانبان التزامهما الراسخ بالتمسك بالقانون الإنساني الدولي والمبادئ الإنسانية، ورحبا بالدور الرائد لكل من الأردن وأستراليا في تعزيز احترام هذا القانون، بما في ذلك من خلال إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني والمبادرة العالمية لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني. ورحبت أستراليا بالدور القيادي للأردن في دعم هذه المبادرة عبر استضافته للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول صون الإنسانية في الحرب في 7 كانون الأول 2026.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.