الكويت تواصل حماية الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
نُشر مكتب المغرب العربي
تواصل الكويت تأكيد التزامها بالتعاون الدولي البنّاء الذي يسهم في حماية الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي، وذلك وفق ما أعلنه وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
أهمية مضيق هرمز للأمن الغذائي
أشار الرفاعي إلى أن مضيق هرمز يمثل ممرّاً حيوياً لا يقتصر دوره على نقل إمدادات الطاقة، بل يمتد ليشمل المواد الغذائية والأسمدة والسلع الأساسية، موضحاً أن أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد ويزيد تكاليف الشحن والضغوط الاقتصادية، لا سيما على الدول النامية التي تعتمد على الواردات.
إجراءات الكويت الطارئة لتعزيز سلاسل الإمداد
عرض الوزير جهود الكويت لمواجهة هذه التحديات عبر اتخاذ إجراءات طارئة لضمان استمرارية سلاسل الإمداد، وتعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص، والتعاون مع السعودية وسلطنة عُمان لتوفير مسارات بحرية بديلة، بالإضافة إلى دعم تكاليف شحن بعض الواردات الأساسية وتذليل العقبات اللوجستية وتعزيز المخزون الإستراتيجي من المواد الغذائية.
التعاون مع مصر والمؤسسات المالية الدولية
رحّب الرفاعي بالجهود الدولية الرامية إلى ضمان المرور الآمن للإمدادات الأساسية عبر مضيق هرمز، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والبنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية والدول المعنية لاستمرار تدفق السلع الأساسية وتنويع مسارات الإمداد وتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي العالمي.
على هامش الاجتماعات التقى الرفاعي بوزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية الدكتور بدر عبدالعاطي ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم والوفد المرافق لهما، وبمشاركة سفير الكويت لدى مملكة تايلند الدكتور مشعل أحمد المنصور وعدد من المسؤولين في وزارة المالية، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الكويت ومصر والحرص المشترك على تعزيز التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي والمالي والاستثماري واستكشاف فرص استثمارية جديدة وتذليل التحديات التي تواجه الاستثمارات الكويتية في مصر.
كما تم التطرق إلى أعمال اللجنة العليا المشتركة الكويتية المصرية التي من المقرر أن تنعقد في شهر نوفمبر المقبل لدفع مسارات التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
كما التقى الرفاعي المدير التنفيذي في مجموعة البنك الدولي عبدالعزيز الملا وبحثا سبل تعزيز التعاون بين الكويت والبنك الدولي في مجالات التدريب وتنمية قدرات الكوادر الوظيفية المشمولة بنظام الخدمة المدنية ورفع كفاءتها، مع التأكيد على ضرورة زيادة تمثيل الكوادر الوطنية في البنك الدولي والاستفادة من المكتب المحلي للبنك الموجود بالكويت.
بالإضافة إلى ذلك اجتمع الرفاعي مع نائب الرئيس الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية (مؤسسة التمويل الدولية) عماد فاخوري، حيث جرى استعراض فرص توسيع الشراكة في المجالات الداعمة للتنويع الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي بما يتماشى مع أهداف الكويت التنموية ورؤيتها الاقتصادية، وتم التأكيد على أهمية تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في المؤسسات المالية الدولية وتوفير المزيد من الفرص المهنية والتدريبية أمام الشباب الكويتي.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.