خليل النعيمي يوقع رواية «مديح الهرب» في مقهى الروضة بدمشق
نُشر حُدّث مكتب المغرب العربي
استضاف مقهى الروضة في دمشق مساء اليوم الثلاثاء حفل توقيع رواية «مديح الهرب» للروائي السوري خليل النعيمي، بحضور مثقفين وقراء مهتمين بالشأن الأدبي.
سياق الرواية وموضوعها
تعود الأحداث إلى سوريا في أواخر الستينيات إبان نكسة حزيران، وتتبع تجربة طبيب سيق إلى الخدمة الإلزامية في الجولان السوري المحتل، مسلطة الضوء على الصراعات الداخلية للشخصيات وتناقضاتها، وما يرافقها من أسئلة الحرية والخضوع والتمرد.
الرواية لا تعتمد على الحبكة التقليدية بل على اللغة وتداخل الأزمنة والأمكنة والشخصيات، حيث يرى النعيمي أن اللغة هي العنصر الأساسي الذي يقود القارئ عبر النص.
رؤية الكاتب للكتابة والهرب
في تصريح لوكالة سانا، أوضح النعيمي أن الرواية تستعيد جوانب من المرحلة التاريخية التي تدور فيها الأحداث، بما شهدته من تحولات سياسية ومعرفية ومظاهر للقمع، مؤكدًا أن البناء الفني للعمل لا يقوم على الحبكة التقليدية بقدر ما يعتمد على اللغة وتداخل الأزمنة والأمكنة والشخصيات.
وقال النعيمي: “إن الرواية تنطلق من إيمانه بأن الكائن لا يمكن أن يحيا من دون أن ينقد الألم الذي يعيش فيه”، مضيفًا أن الكتابة تمثل وسيلة لإبداء الرأي وتقديم الملاحظات الضرورية حول الحياة اليومية والمجتمع.
وتتجاوز «مديح الهرب» مفهوم الهرب بوصفه انتقالًا من مكان إلى آخر، لتطرحه سؤالًا نفسيًا وفلسفيًا عن علاقة الإنسان بالسلطة والذاكرة والهوية، وعن قدرته على مقاومة القيود التي تحدّ من حريته وكرامته.
فعالية التوقيع وتفاعل الجمهور
شكّل حفل التوقيع مساحة للتواصل المباشر بين النعيمي وقرائه، ما أتاح مناقشة العمل واستكشاف خلفياته الفكرية والفنية، في وقت تؤدي فيه دور النشر والفعاليات الثقافية دورًا في تعريف الجمهور بالإصدارات الجديدة وتعزيز الحوار حول الأدب السوري.
ويأتي صدور الرواية عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع في دمشق عام 2026، ضمن إصدارات تتناول قضايا الحرية وعلاقة الفرد بالمجتمع.
السيرة الذاتية للكاتب
خليل النعيمي روائي وطبيب جراح سوري يقيم في باريس منذ عقود، درس الطب والفلسفة في جامعة دمشق، وتابع تخصصه في الجراحة ودراساته الفلسفية في فرنسا.
وتتناول أعماله قضايا الإنسان والهوية والحرية، ومن رواياته “الرجل الذي يأكل نفسه” و”تفريغ الكائن” و”مديح الهرب” و”دمشق 67″ و”زهر القطن”.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.