النائب جلال المحفوظ يطالب باستراتيجية وطنية لتوظيف البحرينيين وتقليل الاعتماد على الأجانب
نُشر حُدّث مكتب المغرب العربي
في البحرين، دعا النائب جلال المحفوظ إلى وضع استراتيجية وطنية واضحة للتوظيف وإحلال الكفاءات البحرينية محل العمالة الأجنبية في الوظائف التي تتناسب مع مؤهلات المواطنين، مؤكداً أهمية تعزيز الدور التشريعي لمجلس النواب من خلال إقرار تشريعات ملزمة تسهم في توسيع فرص التوظيف أمام المواطنين في القطاعين العام والخاص.
دعوة لوضع استراتيجية وطنية وتفعيل الدور التشريعي
أكد النائب جلال المحفوظ أن وضع استراتيجية وطنية واضحة للتوظيف وإحلال الكفاءات البحرينية محل العمالة الأجنبية يُعد أولوية قصوى، مؤكداً أن ذلك يتطلب إقرار تشريعات ملزمة توسّع فرص التوظيف للمواطنين في القطاعين العام والخاص وتعزز الدور التشريعي لمجلس النواب.
وشدد المحفوظ على أن إحلال البحرينيين في الوظائف التي تتناسب مع مؤهلاتهم ليس مجرد مطلب مؤقت، بل هدف متجدد يستند إلى مقترحات ومبادرات نيابية سابقة.
بيانات سوق العمل والفرص المتاحة للبحرينيين
لفت المحفوظ إلى أن البيانات التي تنشرها الجهات المعنية، ومنها هيئة التأمين الاجتماعي ووزارة العمل، توفر مؤشرات مهمة حول أعداد المؤمن عليهم وطبيعة التخصصات والوظائف في سوق العمل، مما يسهم في تحديد الفجوات والفرص المتاحة للكفاءات الوطنية.
وأوضح أن أعداد العمالة الأجنبية في القطاع الخاص تتجاوز نصف مليون عامل، وأن أكثر من 150 ألفاً منهم يشغلون وظائف إدارية وفنية وفي الموارد البشرية والتخصصات الفنية المساندة، وهي مجالات يمكن أن تستوعب أعداداً كبيرة من المواطنين المؤهلين.
وأشار إلى أن ذلك يستدعي مراجعة سياسات التوظيف وتعزيز أولوية الكفاءات البحرينية في هذه القطاعات.
مقترحات تشريعية وتوسيع نطاق الإحلال ليشمل القطاع الحكومي
كشف المحفوظ عن تقدمه بتشريع يستهدف قصر 30 تخصصاً وظيفياً في القطاع الخاص على البحرينيين، مع السماح بالاستعانة بالعمالة الأجنبية عند عدم توافر المواطن المؤهل لشغل الوظيفة.
وأعرب عن أمله موافقة المجلس على المشروع وإحالته للحكومة، معتبراً إياه أداة تشريعية داعمة لجهود البحرنة ومكرسة لدور السلطة التشريعية في معالجة تحديات سوق العمل.
وأضاف أن ملف الإحلال لا ينبغي أن يقتصر على مؤسسات القطاع الخاص فحسب، بل يجب أن يشمل الشركات الحكومية، موضحاً وجود نحو 47 شركة حكومية يعمل فيها أكثر من 40 ألف أجنبي، وهو ما يستدعي مراجعة احتياجات هذه الشركات الوظيفية وتحديد الوظائف التي يمكن للبحرينيين شغلها.
ضمان استدامة الوظائف وربط المبادرات الحكومية بسياسات الإحلال
أكد المحفوظ أن المبادرات الحكومية في خلق فرص العمل تمثل خطوة مهمة، لكن استدامة هذه الجهود تتطلب ربطها بسياسات فاعلة لإحلال البحرينيين في الوظائف التي تتناسب مع مؤهلاتهم.
وأشار إلى أن إعلان توفير 18 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال تسعة أشهر يعكس حجم الجهود المبذولة، في حين يظل التعامل مع احتياجات سوق العمل يستلزم النظر إلى أعداد الخريجين البحرينيين التي تبلغ نحو 30 ألف خريج سنوياً والعمل على استيعابهم في وظائف تتناسب مع تخصصاتهم ومؤهلاتهم.
وختم المحفوظ بتأكيد أن توفير الوظائف للمواطنين لا يتحقق بالتدريب والتأهيل وحدهما، بل يتطلب أيضاً ضمان إتاحة الفرص الوظيفية المناسبة لهم وإقرار تشريعات تسند جهود الإحلال وتلزم الجهات المعنية بالعمل على تحقيق أهدافها، مما يضمن الاستفادة من الكفاءات الوطنية ويعزز استقرار سوق العمل ويفتح آفاقاً أوسع أمام الخريجين البحرينيين بفرص وظيفية نوعية.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.