الكويت تحظر العلاج بالطاقة وتعتبره دجلاً منظمًا
نُشر مكتب المغرب العربي
قرار الحظر وتبريراته
حظرت وزارة الصحة الكويتية ما يسمى بالعلاج بالطاقة والريكي والشاكرات والعين الثالثة وغيرها من الممارسات التي تصنف على أنها دجل منظم. وأكد الدكتور محمد العوضي عبر صفحته على فيسبوك أن هذا القرار استهدف وكرًا منظمًا يتجاوز بيع الوهم إلى هدم صحة الناس وعقائدهم واستقرار أسره.
كما لقي القرار ترحيبًا وتثمينًا من أغلبية أطياف المجتمع ونخبه في الكويت، بل وحتى في الجزائر حيث لا يزال وباء العلاج بالطاقة ينخر في عقائد الناس ومؤسساتهم الزوجية.
آثار الممارسات على الصحة والعائلة
وفقًا للعوضي فإن الخطر في علوم الطاقة ليس مجرد ادعاءات غريبة بل تحولها إلى منظومة تعيد تفسير المرض والعلاقات والدين والحياة بعيدًا عن العلم والواقع. وقد أدى إقناع المرضى بترك بروتوكولات العلاج الدوائي والكيميائي والتوجه نحو التشافي بالترددات وشحن الشاكرات إلى تفاقم الأمراض والانتكاسات، مع تحميل المريض ذنب مرضه بسبب الكارما والجذب السلبي.
وأضاف أن ذلك خلف كوارث حقيقية أدت إلى تدمير نفسيات الكثير وتعجيل بوفاتهم، فضلاً عن تفكيك الأسر وتفشي الطلاق وتسميم العلاقات الزوجية عبر نشر مصطلحات مثل الوعي الأنثوي الذاتي وتنظيف الحقل الطاقي من الشريك منخفض الذبذبات والترويج لما يسمى توأم الشعلة الذي يحرض على الخيانة الزوجية.
العلاج النفسي والشعوذة المقننة
وأوضحت الأستاذة آمنة عيشوني مستشارة أسرية ومختصة في علم النفس ومرشدة دينية أن الإعلانات والدورات التي تستخدم كلمات غامضة مثل العلاج الشبكي والعلاج السياقي الطاقي وصور الطاقة العلاجية وغيرها تبدو علمية ظاهريًا لكنها مقتبسة من البوذية والهندوسية ولا تقوم على أي أساس شرعي أو علمي.
وبينت أن هذه الأساليب تقوم على عقائد باطلة مثل الاعتماد على كذبة طاقة الكون بدل التوكل على الله، والاعتقاد بقوى خفية تشف دون إذن الله، وتمارين وروحانيات شركية تشمل فتح الشاكرات والعلاج بالطاقة الكونية وفتح العين الثالثة ودمج العين الوسطى والسحر البابلي والقابلي وغيرها، إضافة إلى علاجات مثل الريكي وسحب الطاقة بالأحجار الكريمة وتنظيف المجال الطاقي التي تفتقر إلى الأساس العلمي المثبت وتفسر نفعها المزعوم بالإيحاء أو العلاج بالوهم.
وشددت عيشوني على ضرورة تطهير العلاج النفسي من مثل هذا الدجل والشعوذة المقننة وجعل كل ممارسة استشفائية تمر عبر تأهيل وترخيص ورقابة شديدة.
الرأي الشرعي
وأكد غالبية الفقهاء المعاصرين حرمان العلاج بالطاقة لارتباطه بأصول فلسفية وثنية وبوذية وتضمنه مخالفات عقدية. وقال أستاذ الشريعة الإسلامية بلقاسم ز إن الاعتماد على طقوس وممارسات مأخوذة من ديانات شرق آسيا كاليوغا والريكي يتضمن أفكارًا غيبية وفلسفات باطنية تخالف عقيدة التوحيد، حيث يُنسب النفع والتأثير إلى طاقة الكون المزعومة بدلاً من الله تعالى، ويتروج لمعتقدات فاسدة وممارسات وثنية وبوذية تتنافى مع الإسلام، إضافة إلى الخداع والتضليل وتغييب الحقائق الشرعية وإدخال مفاهيم غربية على الدين.
ورأى أن حبذا لو يتم تطهير العلاج النفسي من كل هذه الممارسات الملغومة المسمومة حفاظًا على عقائد الناس وأموالهم وأرواحهم.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.