تحذير عاجل من المجلس الاجتماعي في طرابلس بشأن انهيار المباني المتهالكة وإخلاء الأسر قبل الشتاء
نُشر مكتب المشرق
أصدر المجلس الاجتماعي طرابلس المركز في ليبيا تحذيراً عاجلاً من مخاطر انهيار المباني المتهالكة في عدد من أحياء العاصمة، محملاً الجهات المسؤولة المسؤولية الكاملة عن أي خسائر بشرية قد تنجم عن استمرار الأزمة. ودعا المجلس إلى إعلان حالة طوارئ إنسانية فورية، وإخلاء العائلات المهددة، وتوفير مساكن بديلة وآمنة لها قبل تفاقم الأوضاع مع اقتراب فصل الشتاء وموسم الأمطار.
تكرار حوادث سقوط الأسقف يثير القلق
وأوضح المجلس، في بيان تحذيري ومناشدة عاجلة، أن الأحياء التابعة لبلدية طرابلس المركز شهدت خلال الفترة الأخيرة حوادث متكررة بسبب تدهور حالة المباني، كان أحدثها سقوط سقف في شارع أتاتورك المتفرع من شارع ميزران في محلة ميدان الشهداء. كما سُجلت حوادث مماثلة في محلة بلخير عند شارعي المعري والرشيد، وفي محلة عمر المختار، إلى جانب مناطق أخرى تضم مبانٍ آيلة للسقوط.
وأشار المجلس إلى أن تكرار هذه الحوادث يعكس خطورة أوضاع المباني المتهالكة، في ظل ما وصفه بغياب مشروع جدي لمعالجة الأزمة وحماية أرواح السكان. واعتبر أن استمرار الوضع الراهن يهدد سلامة العائلات القاطنة في هذه المباني، لا سيما الأطفال وكبار السن والنساء.
الشتاء يزيد المخاطر والمسؤولون يتجاهلون التحذيرات
وأكد المجلس أن اقتراب فصل الشتاء يرفع منسوب القلق بشأن سلامة المباني المتضررة، محذراً من أن الأمطار قد تؤدي إلى تفاقم الأضرار الإنشائية ورفع احتمالات الانهيار، مما يعرض حياة السكان وممتلكاتهم للخطر.
ولفت المجلس الاجتماعي طرابلس المركز إلى أنه سبق أن طرح ملف المباني الآيلة للسقوط عبر لقاءات رسمية وغير رسمية مع مسؤولين، إلى جانب توجيه عشرات المراسلات والتقارير إلى الجهات المعنية، فضلاً عن نداءات أطلقها الأهالي ومخاتير المحلات ومنظمات المجتمع المدني عبر وسائل الإعلام.
وتساءل المجلس عن أسباب عدم اتخاذ إجراءات عملية تتناسب مع حجم المخاطر، رغم ما قال إنه مناشدات وإنذارات شفهية ومكتوبة وصلت إلى الجهات المختصة. ودعا المسؤولين إلى التعامل مع الملف باعتباره قضية تتعلق بحماية الأرواح، وليس مجرد مشكلة خدمية يمكن تأجيلها.
المجلس يحمل الجهات المسؤولة تبعات أي خسائر
حمل المجلس الجهات التشريعية والتنفيذية والخدمية والأمنية المعنية المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن أي أضرار أو خسائر بشرية قد تنتج عن استمرار أزمة المباني المتهالكة. وطالب بإنهاء حالة التأخير والتحرك بصورة عاجلة لمعالجة أوضاع العقارات الخطرة.
وشمل النداء رئاسة الوزراء والوزارات والجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الإسكان والتعمير، ومصلحة الأملاك العامة، وجهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق، وجهاز تطوير مدينة طرابلس، إلى جانب الأجهزة الخدمية والمحلية التابعة للبلدية.
وشدد المجلس على أن استمرار تجاهل التحذيرات، وفق تعبيره، يفاقم المخاطر التي تواجه السكان، ويستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً يحدد المسؤوليات ويضع آلية واضحة للتعامل مع المباني المهددة بالانهيار.
مطالب عاجلة لتجنب كارثة إنسانية
طالب المجلس الاجتماعي طرابلس المركز باتخاذ إجراءات فورية، تتضمن إعلان حالة الطوارئ الإنسانية في الأحياء التي تضم مباني متهالكة وخطرة، وتشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم وزارة الإسكان والتعمير، ومصلحة الأملاك العامة، وجهاز تطوير طرابلس، والمجلس البلدي.
كما دعا إلى حصر العائلات المقيمة في المنازل المهددة، وإخلاء الأسر المعرضة للخطر بصورة مؤقتة، مع توفير مساكن بديلة وآمنة وضمان حقوق الملكية الموثقة، بعيداً عن التعقيدات الإدارية التي قد تؤخر عمليات الإخلاء. وطالب كذلك برصد ميزانية استثنائية طارئة ووضع حلول هندسية وفنية لمعالجة أوضاع المباني المتضررة قبل تفاقم المخاطر مع هطول الأمطار والسيول.
واختتم المجلس بيانه بمناشدة المسؤولين التحرك قبل وقوع خسائر بشرية جديدة، مؤكداً أن حماية المواطنين واجب أصيل على مؤسسات الدولة، وأن معالجة ملف المباني الآيلة للسقوط لم تعد تحتمل التأجيل في ظل المخاطر التي تواجه السكان داخل أحياء طرابلس المركز. ودعا إلى تحويل الوعود والمراسلات السابقة إلى خطوات عملية على الأرض، تبدأ بحصر المباني الخطرة وتأمين سكانها، وتمتد إلى وضع خطة واضحة لمعالجة الأزمة ومتابعة تنفيذها، بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ حقهم في السكن الآمن.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.