خبير يحذر من أن زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة تهدد استقرار العلاقات المغربية الإسبانية
نُشر مكتب الخليج
المغرب يبرز أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة القاضي عياض بمراكش عبد الفتاح البلعمشي في تصريح لموقع اليوم 24 حول زيارة الملك الإسباني فيليبي السادس إلى سبتة، موضحاً أن التوقيت يثير إشكالات على مستوى العلاقات المغربية الإسبانية نظراً لوضع المدينة وحساسية الملف بالنسبة للمغرب، محذراً من انعكاسات الخطوة على صورة المؤسسة الملكية الإسبانية لدى المغاربة والرأي العام الدولي.
سياق الزيارة والعلاقات الثنائية
وأوضح البلعمشي أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس تاريخية وشراكة استراتيجية، فضلاً عن الجوار الجغرافي والتعاون الاقتصادي والتواصل على أعلى المستويات.
تحذيرات من تأثيرات على الصورة الملكية الإسبانية
وأشار إلى أن بعض النخب السياسية الإسبانية توظف ملف الهجرة بشكل غير موفق من خلال توجيه انتقادات إلى المملكة المغربية وأدوارها في التعاون مع الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، معتبراً أن هذه المواقف ترتبط بحسابات انتخابية وصراعات داخلية وحزبية، وقد تنعكس على مواقف صناع القرار في إسبانيا.
وأضاف أن زيارة سبتة في الظرفية الحالية لا يمكن فصلها عن حساسية الوضع القانوني والواقعي للمدينة، وما يمثله الملف من أهمية بالنسبة إلى المغرب، معتبراً أن الخطوة قد تفهم باعتبارها مساساً بمشاعر المغاربة، كما قد تؤثر في صورة العلاقات الثنائية القائمة على التعاون والشراكة الاستراتيجية.
دعوة لتعزيز التعاون والحوار بين البلدين
وشدد البلعمشي على أهمية تغليب منطق التعاون والحوار والاحترام المتبادل في تدبير العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن الدبلوماسية المغربية تتوفر على وسائل للتعامل مع مثل هذه المبادرات، وأن تقييم الرد المناسب يظل مرتبطاً بمدى تأثير هذه الخطوات على المصالح المغربية وثوابت العلاقات الثنائية.
وأبرز أن المغرب يضطلع بأدوار مهمة في استمرارية الشراكات الاستراتيجية، ليس مع إسبانيا فحسب، بل مع الاتحاد الأوروبي ككل، معتبراً أن الزيارة قد تكون لها انعكاسات على صورة إسبانيا لدى المغاربة، وكذلك لدى الرأي العام الدولي وساكنة سبتة.
ولفت إلى أن تدبير هذه المرحلة يقتضي مراعاة طبيعة العلاقات المغربية الإسبانية ومصالح البلدين، في ظل التشابك الاقتصادي والسياسي والأمني الذي يميز التعاون بينهما.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.