واشنطن تستعد لتنقيب واسع في غرينلاند عن النفط والغاز والمعادن
نُشر مكتب المشرق
قالت مصادر ليبية عبر موقع أخبار ليبيا 24 إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن اليوم الأربعاء عن التحضير لعمليات تنقيب وصفها بالضخمة عن النفط والغاز والمعادن في إقليم غرينلاند ذات الحكم الذاتي التابع للدنمارك.
طموحات ترامب الأمنية والموارد
وبحسب المنشور الذي نشره ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي، أشار إلى أن النفط المتاح في غرينلاند يمكن الوصول إليه بسهولة أكبر مقارنة بمناطق أخرى من العالم، مع التأكيد على أن الاستعدادات جارية لإطلاق تلك العمليات الواسعة.
ولم يكشف الرئيس الأميركي عن تفاصيل إضافية حول الشركات المشاركة أو حجم الاستثمارات أو الجدول الزمني لبدء العمل.
السياق الاستراتيجي للقطب الشمالي
يأتي هذا الإعلان في إطار تحركات أميركية مستمرة لتعزيز الوجود في غرينلاند، التي تجمع بين الأهمية العسكرية والموقع الجغرافي الحساس في القطب الشمالي والثروات المعدنية، ما يجعلها نقطة محورية في التنافس الدولي على النفوذ بالمنطقة.
ويربط ترامب تحركاته في الإقليم باعتبارات الأمن القومي، مستندا إلى موقع غرينلاند الاستراتيجي وثرواتها، في وقت يزداد فيه اهتمام القوى الدولية بالقطب الشمالي لما يوفره من ممرات بحرية وفرص اقتصادية وموارد طبيعية محتملة.
الاتفاق الأمني مع الدنمارك
ويسبق إعلان ترامب أشهر من التوتر الدبلوماسي التي أثارتها تصريحاته السابقة بشأن الاستيلاء على غرينلاند، بما في ذلك تلميحات باستخدام القوة، مبررا ذلك بضرورات الأمن القومي الأميركي.
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت واشنطن وكوبنهاغن التوصل إلى اتفاق بشأن أمن غرينلاند، يهدف إلى احتواء الخلاف وتعزيز التعاون الأمني في المنطقة، مع تأكيدات بأن الاتفاق يهدف إلى تعزيز أمن القطب الشمالي وشمال الأطلسي.
وقال ترامب إن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة سيطرة دائمة على الأمن والاحتياجات الأخرى في الإقليم، مؤكدا أنه لا يحمل بلاده أي تكلفة، وأنه يتيح لها اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن غرينلاند والدفاع عنها.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن بندا يمنع الدول التي وصفها بالمعادية للولايات المتحدة من الاحتفاظ بوجود عسكري في غرينلاند أو تنفيذ استثمارات حساسة فيها دون موافقة أميركية خطية صريحة.
موقف الدنمارك وغرينلاند
من جانبها، رحبت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بوجود أفق للتوصل إلى اتفاق وصفته بالجيد للأطراف المعنية، مؤكدة في بيان مشترك مع رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن أن التفاهم يعزز الأمن المشترك في القطب الشمالي وشمال الأطلسي.
وشدد البيان على أن تعزيز الأمن يجب أن يترافق مع احترام سيادة المملكة الدنماركية وسلامة أراضيها، إلى جانب حق شعب غرينلاند في تقرير مصيره، في تأكيد على حساسية الملف بالنسبة إلى كوبنهاغن وسلطات الإقليم.
أسئلة حول الاستثمارات ومستقبل الإقليم
ويثير إعلان ترامب بشأن التنقيب عن النفط والغاز والمعادن تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة في غرينلاند، ومدى ارتباط المشروعات الاقتصادية بالتفاهمات الأمنية بين واشنطن وكوبنهاغن.
كما تبقى تفاصيل أساسية غير معلنة، من بينها حجم الاحتياطيات التي تستند إليها تصريحات الرئيس الأميركي، والجدوى الاقتصادية للعمليات المرتقبة، والجهات التي ستتولى تنفيذها، ومدى توافقها مع القوانين والقرارات المحلية المنظمة لاستغلال الموارد الطبيعية.
وفي ظل هذه المعطيات، يجمع الملف بين مسارين متداخلين: السعي الأميركي لتعزيز الحضور الأمني والاستراتيجي في القطب الشمالي، والاهتمام بالموارد الطبيعية التي قد تفتح المجال أمام استثمارات واسعة. غير أن الإعلان إلى مشروعات فعلية سيظل مرتبطا بالتفاصيل التنفيذية والتفاهمات مع السلطات المعنية في الإقليم والدنمارك.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.