فيليبي السادس يزور مليلية المحتلة بعد سبتة ويصبح أول ملك إسباني يبيت فيها منذ قرن ونصف
نُشر مكتب المغرب العربي
الزيارة والاستقبال الشعبي
وصل الملك فيليبي السادس مصحوبًا بالملكة ليتيزيا إلى مدينة مليلية المحتلة يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بعد أن أدى زيارة إلى سبتة في اليوم السابق. استقبله المواطنون بحشود رفعت الأًلام الإسبانية ورفعوا هتافات ترحيبية، كما أظهرت لقطات بثها التلفزيون الإسباني.
السياق السياسي والتاريخي للزيارة
هذه الزيارة تمثل أول توقف لعاهل إسباني في المدينتين منذ زيارة الملك السابق خوان كارلوس في 2007، التي أثارت آنذاك أزمة دبلوماسية مع المغرب. تأتي بعد موجة هجرة غير نظامية شهدتها سبتة في يوليوز الماضي، وتتزامن مع اقتراب الانتخابات المبكرة في إسبانيا المقررة في 29 نوفمبر المقبل. خلال زيارته إلى سبتة أمس الثلاثاء، أكد الملك أن المدينتين جزء لا يتجزأ من الواقع السياسي والوطني الإسباني، وشدد على أن سيادة بلاده ووحدة أراضيها ليست موضوع تفاوض، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع المغرب وتعهد بأن لا تترك الدولة سكان سبتة، البالغ عددهم نحو 80 ألف نسمة، دون حماية.
البعد التاريخي والآثار على العلاقات المغربية الإسبانية
في بعد تاريخي لافت، بات فيليبي السادس وزوجته ليلة 13 أكتوبر 2026 في سبتة، ليصبح أول ملك إسباني يقضي ليلة على أرض المدينة، وفق ما أوردته صحف إسبانية محلية. آخر زيارة ملكية موثقة إلى سبتة قبل نحو قرن كانت للملك ألفونسو الثالث عشر وزوجته الملكة فيكتوريا أوجينيا في 5 أكتوبر 1927، لكنهم قضوا الليل على متن البارجة الحربية «خايمي الأول» الراسية قبالة المدينة، وليس على أراضيها، بعد انتهاء العمليات العسكرية الإسبانية في منطقة الحماية وإخماد المقاومة في الريف. سبق للملك ألفونسو الثاني عشر أن زار سبتة سنة 1877 حيث أمضى الليل على الفرقاطة «فيكتوريا»، بينما قضى ألفونسو الثالث عشر وزوجته ليلتي زياراتهما في 1904 و1927 على متن السفينتين «خيرالدا» و«خايمي الأول»، حسب ما ذكرته الصحف الإسبانية. كما زار رئيس الجمهورية الإسبانية الثانية نيسيتو ألكالا ثامورا المدينة سنة 1933 على متن السفينة الحربية «داتو»، وظل المبيت على أرض سبتة خارج سجل الزيارات الملكية الإسبانية الموثقة إلى أن قام فيليبي السادس وليتيزيا بذلك في أكتوبر 2026. هذه التطورات تضع العلاقات المغربية الإسبانية أمام اختبار جديد، بينما كان الملك محمد السادس قد أكد في خطابه بمناسبة افتتاح السنة التشريعية على أهمية الشراكة مع مدريد ورفض أي محاولة للضغط أو الابتزاز، مشيراً إلى التعاون في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية وتنبيهاً إلى التحديات التي تواجه هذه الشراكة.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.