المملكة المتحدة تدعو لتحويل مخرجات لجنة 4+4 إلى خطوات عملية في ليبيا
نُشر مكتب المغرب العربي
أكدت مندوبة المملكة المتحدة لدى مجلس الأمن دعم بلادها للجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية في ليبيا، ورحبت بالتعديلات على القوانين التشريعية وفق مخرجات لجنة 4+4، مشددة على أن إحراز تقدم في المسار السياسي يظل ممكنًا إذا احترمت الأطراف الليبية التزاماتها.
الدعم البريطاني للتقدم السياسي
رحبت المندوبة البريطانية بتعديل القوانين التشريعية وفقا لمخرجات لجنة 4+4، معتبرة أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم في دفع العملية السياسية إلى الأمام، شريطة التزام الأطراف المعنية بالتعهدات المتفق عليها. وأوضحت أن هذا الموقف يأتي في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، وسط خلافات بشأن المسار السياسي والآليات التي يمكن أن تقود إلى تسوية مقبولة بين الأطراف الليبية.
أهمية السلطة التنفيذية الموحدة واستقلال القضاء
أكدت المندوبة أن تشكيل سلطة تنفيذية موحدة يمثل مسألة مهمة لدعم العملية السياسية في ليبيا، في إشارة إلى استمرار الحاجة إلى معالجة الانقسام التنفيذي والمؤسسي الذي يعرقل الوصول إلى تسوية شاملة. وأوضحت أن توحيد السلطة التنفيذية يُعدّ أحد الملفات الأساسية المطروحة أمام الجهود الأممية والدولية، باعتباره مسارًا مرتبطًا بإعادة توحيد مؤسسات الدولة ودفع العملية السياسية نحو مراحل أكثر استقرارا.
وفي الملف القضائي، شددت المندوبة البريطانية على ضرورة تعزيز استقلال السلطة القضائية، مرحبة بالتزام الأطراف ببذل كل الجهود لمنع تشظيها. وأشارت إلى أن الحفاظ على وحدة المؤسسة القضائية واستقلالها يكتسب أهمية خاصة في ظل الانقسامات المؤسسية التي تشهدها البلاد، وما يفرضه ذلك من تحديات أمام بناء توافق سياسي وقانوني يدعم أي مسار انتخابي مقبل.
دعوة لمجلس الأمن وتعزيز دور البعثة الأممية
دعت المندوبة البريطانية مجلس الأمن إلى الحفاظ على الولاية الأساسية للبعثة الأممية في ليبيا، بما يمكنها من مواصلة دعم الجهود الرامية إلى إعادة توحيد المؤسسات والتقدم نحو سلطة تنفيذية موحدة. وأكدت أن الدعوة تؤكد أهمية الدور الأممي في مواصلة التواصل مع الأطراف الليبية ودعم المسارات السياسية، في وقت تتطلب فيه معالجة الأزمة تنسيقًا بين الجهود المحلية والدولية، إلى جانب التزام الأطراف بالتفاهمات المطروحة.
وأضافت أن التصريحات البريطانية تأتي في سياق المساعي الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية في ليبيا، بالتزامن مع طرح مخرجات لجنة 4+4 ومواصلة النقاش بشأن القوانين الانتخابية وشكل السلطة التنفيذية المطلوبة لإدارة المرحلة المقبلة. وتشير إلى أن هذه الملفات تتداخل مع تحديات أخرى، من بينها الانقسام المؤسسي والقضائي، ما يجعل التوصل إلى توافق بين الأطراف الليبية عاملا أساسيا في تنفيذ أي تفاهمات سياسية وتحويلها إلى خطوات عملية.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.