أغلبية المكتب التنفيذي لنقابة الصحافة المغربية تطالب بإحالة ملف الرئيس إلى لجنة الأخلاقيات وتعقد مؤتمراً استثنائياً
نُشر حُدّث مكتب الخليج
في المغرب، طالب أحد عشر عضواً من المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وهم يشكلون أغلبية أعضائه، بإحالة ملف انتخاب رئيس النقابة عبد الكبير اخشيشن إلى لجنة التحكيم والأخلاقيات التابعة للنقابة، مع الإشارة إلى الحكم القضائي الذي ألغى انتخابه، وإمكانية عقد مؤتمر وطني استثنائي لتصحيح ما وصفوه بالاختلالات التي تراكمت خلال السنوات الثلاث الأخيرة في تدبير التنظيم النقابي.
المطالب بإحالة الملف وتفعيل المؤتمر الاستثنائي
الرسالة الموجهة إلى الرئيس، والمؤرخة في 8 أكتوبر 2026، حملت عنواناً يسعى لتصحيح المسار وإنقاذ النقابة، وانتقد الموقعون طريقة تدبير شؤون النقابة مطالبين بإعادة الاعتبار للعمل المؤسساتي والجماعي واحترام اختصاصات أجهزتها. وطالبوا بإحالة ملف ترشيح وانتخاب اخشيشن لعضوية المجلس الوطني للصحافة بكامله، بما في ذلك الحكم الصادر في 30 شتنبر الماضي والوثائق المرتبطة به، إلى لجنة التحكيم والأخلاقيات لتبت في المسائل التي تدخل ضمن اختصاصها وترتيب الآثار التنظيمية على خلاصاتها، قبل إحالة الملف على المجلس الوطني الفيدرالي وفقاً للقانون الأساسي والنظام الداخلي.
وأكد الموقعون أن الحكم القضائي القاضي بإلغاء انتخاب رئيس النقابة لا يمكن اعتباره مجرد واقعة انتخابية عابرة، نظراً للمسؤولية التي يتحملها الرئيس والصفة التي يمثل بها النقابة أمام منخرطيها والرأي العام المهني، وشددوا على ضرورة استخلاص النتائج التنظيمية والأخلاقية المترتبة عن هذا الحكم، معتبرين أن عدم تقديم اخشيشن استقالته عقب صدوره يطرح إشكالاً يتعلق بتحمل المسؤولية الأدبية والأخلاقية.
رفض تسليم الرسالة وموقف الرئيس
علم “اليوم 24” أن مفوضاً قضائياً توجه إلى مقر النقابة بالرباط في يوم الثلاثاء من أجل تبليغ الرسالة إلى رئيسها، لكنه قوبل برفض تسلمها. وفي اتصال أجرته معه “اليوم 24″، صرح عبد الكبير اخشيشن بأنه لم يطلع بعد على الرسالة، مضيفاً أنه سيتوجه إلى النقابة للاطلاع على محتواها، وامتنع عن التعليق على المطالب التي تضمنتها.
الانتقادات الإدارية والمالية والخارجية
بالإضافة إلى المطالب الأساسية، دعا الموقعون إلى عقد اجتماع حضوري عاجل للمكتب التنفيذي بمقر النقابة في الرباط، يترأسه رئيس المجلس الوطني الفيدرالي (باعتباره عضواً في المكتب التنفيذي) أو أحد نواب الرئيس أو أعضاء المكتب، وتفعيل مقتضيات المادة الخامسة عشرة من القانون الأساسي عند الاقتضاء، المتعلقة بعقد مؤتمر وطني استثنائي وفق الشروط والمساطر التنظيمية المنصوص عليها.
كما طلبوا الاتفاق على خطة عمل لإنقاذ النقابة وفق جدولة زمنية محددة، بهدف استعادة انتظام عمل مؤسساتها وتعزيز حضورها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وأشار الموقعون إلى أن المحكمة الإدارية بالرباط قضت بإلغاء انتخاب عبد الكبير اخشيشن عضوا بالمجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحفيين المهنيين إثر طعن تقدم به المرشح أمين الخياري، وبموجب القرار القطعي رقم 34 قبلت الطعن وألغت انتخابه مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
وعبروا عن انتقادهم لطريقة تسيير أجهزة النقابة، متحدثين عن تراجع دور المكتب التنفيذي وتهميش اختصاصاته وعدم انتظام اجتماعاته رغم ما تنص عليه المادة 34 من القانون الأساسي بشأن وجوب انعقاده حضوريا مرة كل شهر.
وفي الجانب المالي، طالبوا بتقديم التقرير المالي السنوي ومناقشته، وتوضيح أسباب عدم عرضه على المكتب التنفيذي للمصادقة، وعدم تقديمه خلال دورة المجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بسلا في 4 يوليوز الماضي، مستندين إلى المادة 42 من القانون الأساسي التي تنظم إعداد الميزانية والحصيلة المالية والتقرير السنوي وعرضها على الأجهزة المختصة للمصادقة.
وأخيراً، امتدت الانتقادات إلى تدبير العلاقات الخارجية للنقابة، حيث طالبوا بتقييم نتائج المشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين بباريس، وحصيلة العلاقات مع الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، والوقوف على أسباب ما وصفوه بالتعثر والإخفاق في بعض هذه العلاقات، بالإضافة إلى مراجعة حصيلة التنسيق مع الهيئات المهنية والنقابية والشركاء ومدى احترام اختصاصات المكتب التنفيذي في اتخاذ القرارات المتعلقة بهذا التنسيق.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.