محاكمة 19 متهما في قضية عقود الفاف مع أديداس وكونكورد
نُشر مكتب المغرب العربي
وفق ما أوردته صحيفة الشروق أونلاين، مثُل أمام محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بالجزائر تسعة عشر متهما في ملف يُزعم فيه وجود مخالفات في عقود الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) مع شركتي أديداس ووكالة سياحة كونكورد.
بدء المحاكمة وتوجهات الدفاع
انطلقت الجلسة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري في فرع المحكمة بسيدي أمحمد، وضمّت بين المتهمين ثلاثة رؤساء سابقين للفاف هم شرف الدين عمارة، خير الدين زطشي (الموقوف)، وجهيد زفيزف، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين السابقين في المكتب الفيدرالي مثل الأمينين العامين السابقين محمد.س ومنير.د ومدير الإدارة العامة السابق عبد الغني.ن.
بعد توجيه الاتهامات وتمكين الأطراف المدنية من الكلام، فتح القاضي المجال لهيئة الدفاع لتقديم دفوعاتها الشكلية. المحامي كمال علاق، المتأسس في حق الرئيس السابق جهيد زفيزف، طالب بإستبعاد تقرير المفتشية العامة للمالية بحجة أن الأمر بالإحالة لم يضم خبراء معتمدين من المجالس القضائية، مشيرًا إلى عدم ذكر أسماء أو صفقات المفتشين الذين أنجزوا الخبرة، واعتبر ذلك خرقًا للإجراءات القانونية.
من جهتها، استغربت المحامية نصيرة واعلي اعتبار وزارة الرياضة والخزينة العمومية أطرافًا مدنية في القضية، مؤكدة أن الاتحادية جمعية رياضية لا علاقة لها بالدولة، وطلبت استبعاد تأسيس هذين الطرفين من الملف.
بعد تعقيب نيابة الجمهورية، قررت القاضية ضم الدفوع الشكلية إلى الموضوع الرئيسي للنظر فيه.
شهادات المتهمين حول العقود
قامت القاضية باستجواب المتهمة “ت. ل”، رئيسة قسم الموارد البشرية في الفاف، التي أنكرت كل التهم الموجهة إليها وأوضحت أن مهامها تقتصر على تسيير العقود بين الاتحادية والعمال، وأن كل ما قامت به كان شفافًا وقانونيًا.
عند سؤالها عن علاقتها بمخزن الأزياء الرياضية وعدد البدلات التي أخذتها، أجابت بأنها ليست مسؤولة عن المخزن، وأنها طلبت من رئيسها المباشر توفير هذه الأزياء للمنتخب الوطني والعمال في الإدارات المختصة، وقدرت قيمتها بعشرة ملايين سنتيم وزعتها على العمال كتشجيع خلال جائحة كورونا، مشيرة إلى أن زميلة لها سجلت وصولات خروج هذه الألبسة.
وأكد أعضاء المكتب التنفيذي للمكتب الفيدرالي المتابعين في الملف أنهم ينفون جميع الاتهامات جملة وتفصيلا، ويؤكدون أن العقود تمت وفقًا للقوانين السائدة.
تصريحات عمار بهلول حول المسؤولية
عمرو بهلول، عضو بالمكتب التنفيذي للفاف، أجاب على أسئلة القاضي concernant العقود مع أديداس وكونكورد voyage، مشيرًا إلى أن المكتب تلقى معلومات تفيد بأن المبلغ المحدد للعقد مع أديداس كان 900 ألف أورو ثم ارتفع إلى مليون و600 ألف أورو، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف، وقال إن ذلك يخدم مصلحة الفاف ويقترح استدعاء جميع أعضاء الفيدرالية للتحقق من التفاصيل، لافتًا إلى أن الملف كان تحت مسؤولية المديرية المالية وليس تحت أعضاء المكتب الفيدرالي الذين يصدقون فقط على ما يقدمه رئيس اللجنة في الاجتماع الشهري.
وبخصوص الإقامة في الفندق، تساءل بهلول لماذا اقتصر الاتهام على خمسة أعضاء بينما أظهر التقرير القضائي أن حوالي مئتين من أعضاء الفاف أقاموا في نفس الفندق، مؤكدًا أن الإجراء يتبع إطارًا تنظيميًا يبدأ من الأمانة العامة التي ترسل تعليمات إلى الأعضاء وتحدد مدة وموضوع المهمة، ثم يرسل العضو ذلك إلى الإدارة العامة لحجز الفندق وفقًا للمدة المحددة، وليس له حرية اختيار مكان الإقامة.
أما فيما يخص عقد الوكالة السياحية كونكورد voyage، فذكر بهلول أن المسؤولية تقع على عاتق الإدارة العامة والمالية المخولتين قانونًا لإبرام مثل هذه العقود وفقًا للتشريعات المعمول بها.



