الميناء الجيوسياسي لنواذيبو وملف الكويرة: دعوات لترسيم الحدود
نُشر حُدّث مكتب المغرب العربي
المنفذ البحري والبعد الجيوسياسي
تواجه موريتانيا تساؤلات حول مستقبل ميناء نواذيبو في ظل النقاش المتجدد حول منطقة الكويرة، وما يترتب على ذلك من أبعاد جيوسياسية وجيوجرافية واقتصادية.
ويأتي هذا النقاش في إطار تطورات تشهدها منطقة المغرب العربي والساحل فيما يتعلق بالموارد البحرية والاستقرار الحدودي.
السياق التاريخي وتطورات الموقف
قال الباحث المساوي العجلاوي، الضيف في برنامج «نقاش اليوم» الذي يبثه موقع «اليوم 24»، إن موقع الميناء يطرح إشكالاً جيوسياسياً مرتبطاً بلسان بحري ينقسم إلى قسمين؛ أحدهما يقع داخل الإقليم المتنازع حوله، بينما يقع الآخر ضمن المجال الذي تخضع له السيادة الموريتانية.
وأضاف أن بعض الأطراف ترى أن عودة الكويرة إلى المغرب قد تؤدي إلى توقف عمل ميناء نواذيبو، مشيراً إلى وجود مقالات وتصريحات داخل موريتانيا تعتبر أن الأمر لا يقتصر على السيادة فحسب، بل يمتد إلى المصالح المرتبطة بالمنطقة، ودعا إلى تشكيل لجنة خاصة لترسيم الحدود وتحديد المجال الجغرافي بطريقة توافقية.
وأوضح العجلاوي أن موريتانيا كانت تفضل في السابق الحفاظ على موقف محايد في علاقاتها مع الأطراف المعنية، غير أنها بدأت خلال الفترة الأخيرة في التقارب بشكل أكبر مع المغرب.
وأكد أنه لم يكن هناك اتفاق للتنازل عن المنطقة، مبيناً أن بعض المعطيات المرتبطة بالتنازل تندرج ضمن سياق الإقليم المتنازع حوله، وأشار إلى وجود خرائط وتقارير أممية، منها تقارير مرتبطة بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، تتناول تحديد الإقليم المتنازع حوله، ولفت إلى أن بعض الأوساط الإعلامية تحاول ربط هذه المعطيات بوضع الكويرة.
وفيما يخص الخلفية التاريخية، استحضر الباحث العلاقات التي ربطت موريتانيا بجبهة البوليساريو تحت الرعاية الجزائرية عقب الانقلاب العسكري الذي شهدته موريتانيا في يوليوز 1978، ثم أشار إلى فترة حكم محمد خونا ولد هيدالة سنة 1979، موضحاً أن الجانبين أعدا خلال تلك المرحلة ملحقين الأول والثاني في سياق التطورات المرتبطة بالملف.
المقترحات لترسيم الحدود والآفاق السياسية
وتطرق العجلاوي إلى نقاشات جرت في أواخر سنة 2024 بشأن العودة إلى الحل السياسي، مع استحضار اتفاقية مدريد الثلاثية لسنة 1975، وإمكانية إدماجها ضمن مسار مرتبط بالبوليساريو قبل الانتقال إلى مناقشة الحل السياسي.
كما أشار إلى وجود أطراف تدافع عن رواية مفادها أن الملك الحسن الثاني منح الكويرة لمحمد خونا ولد هيدالة، موضحاً أن تلك المرحلة كانت متوترة ومعقدة، ما يجعل تحديد طبيعة هذه الوقائع في سياق إقليم متنازع حوله أمراً يحتاج إلى استحضار ظروفها التاريخية.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.