شوارع طرابلس القديمة تواجه أزمات الصرف بعد توقف أعمال التطوير بالمأمون
نُشر مكتب المشرق
في ليبيا، يشير التقرير الذي نشرته أخبار ليبيا 24 إلى أن شارع المأمون بالمدينة القديمة في طرابلس تحول إلى مصدر معاناة متواصلة بعد أكثر من عام من تعطيل أعمال التطوير التي كان من المفترض أن تحسن البنية التحتية للمنطقة. ويأتي ذلك في ظل جهود الدولة لتحسين الخدمات الأساسية في المدن الليبية.
تعطل مستمر وتأثيرات على حياة السكان
وفقاً لشكاوى متداولة، بدأت الأعمال بصورة مفاجئة دون إخطار مسبق للمدارس أو السكان أو أصحاب المحلات، ثم توقفت لفترات طويلة تاركاً الشارع في حالة غير مكتملة. بعد غياب الشركة المنفذة لأشهر، عادت للعمل لفترة لم تتجاوز أسبوعين قبل أن تتوقف مرة أخرى، مما أدى إلى تراكم المياه بعد الأمطار وتحول الشارع إلى بركة تعرقل حركة المارة والمركبات.
استمرار الأعمال غير المكثّفة أثّر على الأنشطة التجارية وحركة الطلاب، إذ يجد أصحاب المحلات والأهالي أنفسهم أمام أعباء مستمرة دون موعد واضح لاستئناف العمل أو إنهائه، ما يزيد من صعوبة تقدير المدة التي سيستمر فيها الوضع الحالي.
ملاحظات فنية حول شبكة الصرف الصحي
بالإضافة إلى التأخير، أثارت ملاحظات فنية متكررة بشأن أقطار أنابيب الصرف الصحي ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة في الدولة. تم توجيه هذه الملاحظات أكثر من مرة إلى الشركة المنفذة وبعض المشرفين التابعين لبلدية طرابلس، غير أن أعمال الردم استمرت قبل أن تعود الشركة إلى التوقف.
هذه الملاحظات تستدعي إجراء مراجعة فنية متخصصة للتحقق من توافق الأنابيب مع المتطلبات الفنية والتأكد من سلامة الأعمال المنجزة، لئلا يصبح استكمال المشروع مجرد إغلاق للحفريات دون معالجة أوجه القصور المحتملة.
دور البلدية ومطالب المحاسبة
تطرح الأزمة أسئلة مباشرة حول مدى انتظام الإشراف الهندسي من قبل بلدية طرابلس الكبرى خلال فترات التوقف والعودة للعمل، والإجراءات التي اتخذت لمعالجة الملاحظات التي أُثيرت بشأن التنفيذ. يطالب المتضررون البلدية بتوضيح نسب الإنجاز الفعلية وأسباب التوقفات المتكررة، وتحديد المسؤوليات عن التأخير، وتقديم نتائج المتابعة الفنية والرقابية طوال الفترة الماضية.
كما يدعو أصحاب الشكاوى إلى محاسبة الشركة المنفذة وفقاً لشروط التعاقد، وفتح تحقيق في أسباب فترات الغياب والعودة المتقطعة، وإعلان جدول زمني واضح وملزم لاستئناف الأعمال واستكمال المشروع بدلاً من استمرار حالة التأجيل دون أفق زمني معلن.
مطالب الأهالي وتطلعات الحل
تؤكد المطالبات على ضرورة إجراء مراجعة فنية جادة قبل استئناف العمل، مع نشر نتائج المراجعة والإجراءات التصحيحية المطلوبة، وتحديد موعد نهائي لاستكمال الأعمال يضمن عدم تكرار أسباب التعثر. يؤكد أصحاب هذه المطالب أن الهدف ليس معارضة مشاريع التطوير، بل ضمان تنفيذها بصورة صحيحة تحترم المال العام وتلبي احتياجات السكان، مع إخضاع جميع مراحل التنفيذ للرقابة والمساءلة.



