مسندم تطلق سلسلة قصصية لتعزيز الوعي البيئي البحري لدى الأطفال
نُشر مكتب الخليج
أطلقت إدارة البيئة بمحافظة مسندم في سلطنة عُمان، ضمن مبادرة “بيئتي”، سلسلة قصصية جديدة موجّهة للأطفال تحت عنوان “رحلة خالد في بحر الحكايات”، بهدف تعريف الناشئة بالتنوع الأحيائي البحري في المحافظة، وغرس قيم الحفاظ على الكائنات البحرية والثروات الطبيعية. وجرى الإعلان عن السلسلة في حفل رعاه سالم بن حميد الجنيبي، مدير إدارة البيئة بمحافظة مسندم، بحضور عدد من التربويين وطلبة المدارس، وذلك في القاعة الكبرى بمركز مسندم للثقافة والابتكار بولاية خصب.
القصة وسيلة للمعرفة والمتعة
تدمج السلسلة بين الجانب المعرفي والتسلية من خلال حكايات مبسطة تنقل الأطفال إلى عالم البحر، وتشرح لهم خصائص الكائنات البحرية ودورها في الحفاظ على التوازن البيئي، مع ربط هذه المعلومات بممارسات إيجابية يمكن تطبيقها يومياً. وأوضحت رقية بنت حسن الشحية، إخصائية إعلام ومديرة مشروع مبادرة “بيئتي”، أن القصة تقرّب البيئة من الطفل وتعرض الرسائل البيئية بأسلوب يجعله شريكاً في اكتشاف الطبيعة وفهم التحديات التي تواجهها، مشددة على أن حماية البيئة تبدأ بالمعرفة ولكنها تحتاج أيضاً إلى بناء الإحساس بالمسؤولية.
وأضافت الشحية أن القصص لا تقتصر على تعريف الأطفال بالكائنات البحرية، بل توضح أهمية وجودها وضرورة المحافظة على موائلها، وتأثير السلوك البشري في حياتها. وأشارت إلى أن المبادرة انطلقت من الإيمان بقدرة القصة على إيصال الرسائل البيئية بأسلوب قريب من عالم الطفل واهتماماته، ما يتيح له التعلم عبر الشخصيات والمواقف والتجارب بدلاً من تلقي المعلومات مباشرة.
تسليط الضوء على البيئة البحرية في مسندم
بيّنت الشحية أن سلسلة “رحلة خالد في بحر الحكايات” تركز على البيئة البحرية في محافظة مسندم وما تضمه من كائنات مميزة، وخصوصاً الدلافين والحيتان التي تؤدي أدواراً مهمة في النظام البيئي وتحتاج إلى الحماية. وأكدت أن القصص تدفع الأطفال إلى التفكير في آثار سلوكياتهم اليومية، مثل رمي النفايات في البحر وترك شباك الصيد المهملة، وما تسببه من أضرار للكائنات البحرية، معربة عن أملها في أن تسهم السلسلة في ترسيخ ممارسات إيجابية مثل المحافظة على نظافة الشواطئ، واحترام الكائنات البحرية، والاهتمام بالطبيعة ومواردها.
وتضمن برنامج الإطلاق فقرة تعريفية قدمتها المهندسة نورة بنت عبدالله الشحي، رئيسة قسم الغطاء النباتي والتنوع الأحيائي بإدارة البيئة بمحافظة مسندم، تناولت خلالها القيمة البيئية لمحمية المتنزه الطبيعية بالمحافظة، وما تحتويه من تنوع أحيائي وثروات طبيعية وكائنات بحرية فريدة. وربطت الفقرة بين مضامين القصص والواقع البيئي، موضحة أهمية المحميات في حماية الكائنات البحرية وموائلها وتعزيز التوازن البيئي، إضافة إلى تعريف الأطفال بالمحميات باعتبارها ثروات وطنية تتطلب الوعي والحماية.
دور المؤسسات التعليمية والأسرية
سلّطت نورة الشحي الضوء على الخصوصية البيئية لمحافظة مسندم وما تتميز به من تنوع بحري وموقع جغرافي، مؤكدة أن المحافظة على الموارد الطبيعية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأسر والمدارس والمجتمع، وأن التثقيف البيئي يستلزم تعاون الجهات المختصة والكوادر التربوية والأسر، مع تقديم محتوى واضح وجاذب يناسب الفئات العمرية المختلفة. من جانبها، قالت مكية بنت حسن الكمزاري، مساعدة مديرة مدرسة قدى للتعليم الأساسي، إن الشراكة بين هيئة البيئة ووزارة التعليم تتطلب إدراج المفاهيم البيئية والسلوكيات الصحيحة للمحافظة على البيئة العُمانية، بما في ذلك محمية مسندم للحياة الطبيعية، والعمل على تعميم هذه القصص البيئية في المدارس.
وأضافت الكمزاري أن السلسلة تمثل باكورة للتربية البيئية للطالب العُماني بأسلوب قصصي مشوق، يتخيل فيه الطفل نفسه بطلًا يسهم في حماية بيئته ويتعرف على مكوناتها، ويتفاعل مع الكائنات والطبيعة من حوله، مما يجعله أكثر قدرة على استيعاب المعلومات وتطبيقها. وتبرز مبادرة “بيئتي” من خلال سلسلة “رحلة خالد في بحر الحكايات” دور أدب الطفل في خدمة القضايا البيئية، عبر التعريف بالتنوع الأحيائي البحري في محافظة مسندم، وتوضيح أهمية حماية الكائنات البحرية، وربط الوعي البيئي بالسلوك اليومي.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.