صادرات عُمان الصناعية ترتفع إلى 3.6 مليار ريال خلال 8 أشهر من 2026
نُشر مكتب الخليج
شهدت سلطنة عُمان، خلال عام 2025، تدفق استثمارات بقيمة تتجاوز 1.4 مليار ريال عُماني إلى المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية، وفق بيانات الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة. وبهذا يرتفع إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في هذه المناطق إلى 22.4 مليار ريال عُماني، مسجلاً زيادة بنسبة 6.8% مقارنة بالعام الذي سبقه.
اتفاقيات استثمارية جديدة وتعزيز بيئة الأعمال
خلال العام الماضي، تم توقيع 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية. وفي الأسبوع الماضي وحده، جرى توقيع 28 اتفاقية استثمارية جديدة في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية بقيمة تتجاوز 304 ملايين ريال عُماني، مما يعزز دور هذه المناطق كمحرك للنمو والتنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية.
ويواصل دور هذه المناطق التوسع من خلال جذب استثمارات جديدة وتحسين بيئة الأعمال وتوسعة منظومة الاستثمار والفرص المتاحة للمستثمرين. وفي هذا الإطار، صدر قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بموجب المرسوم السلطاني رقم 38/2025. كما يجري تطوير وتوسعة منظومة الاستثمار في مناطق ومدن جديدة، من بينها المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة، والمنطقة الاقتصادية في الروضة، وأربع مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحاء. وأعلنت مجموعة أسياد خلال العام الجاري الجاهزية التشغيلية للمنطقة الحرة بمطار مسقط، وهي إضافة نوعية تهدف إلى جذب الاستثمارات في الأنشطة اللوجستية والصناعية.
نمو القطاع الصناعي وارتفاع الصادرات
تمثل هذه الاستثمارات الجديدة دفعة لاستراتيجية التنويع الاقتصادي، ورفع إنتاجية الاقتصاد لتلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز التصدير وتقليل الاعتماد على الاستيراد. ويؤكد تنامي الاستثمارات نجاح الجهود والمبادرات الحكومية في تحفيز المستثمرين وإيجاد فرص واسعة لنمو القطاع الخاص وتمكينه كشريك في التنمية الاقتصادية وتوليد فرص العمل. وقد بلغت مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان 1.8 مليار ريال عُماني خلال النصف الأول من عام 2026. وفي الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، ارتفع حجم صادرات السلع والمنتجات والخامات الصناعية من 2.8 مليار ريال عُماني في نهاية أغسطس 2025 إلى 3.6 مليار ريال عُماني. ويشار إلى أن إجمالي حجم الصادرات الصناعية بلغ 4.3 مليار ريال عُماني خلال عام 2025، وهو ما يمثل 64% من إجمالي الصادرات غير النفطية للسلطنة، مما يجعل القطاع الصناعي القوة الدافعة الرئيسية لنمو الصادرات.
استراتيجيات طموحة لتعزيز التنمية الصناعية
تُعد الصناعات التحويلية أحد القطاعات الرئيسية الثلاثة ذات الأولوية في دفع النمو الاقتصادي والصادرات وتوليد فرص العمل خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة. ويعزز آفاق هذا القطاع تنفيذ الاستراتيجية الصناعية 2040، التي تمثل خارطة طريق لتطوير القطاع الصناعي وتحويله إلى محرك رئيسي للتنويع الاقتصادي وفق رؤية عُمان 2040. تستهدف الاستراتيجية بناء قاعدة صناعية ترتكز على التقنيات الحديثة والأتمتة والذكاء الاصطناعي، وتسريع التحول نحو قاعدة صناعية تعتمد على كفاءات وطنية مؤهلة، وتدعم الصناعات الموجهة للتصدير والقائمة على التقنية. وفي إطار تنفيذ هذه الاستراتيجية، أطلقت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار مؤخراً المرحلة الأولى من برنامج “كفاءة” لتطوير القطاع الصناعي وتعزيز جاهزيته لمتطلبات التصنيع الذكي والثورة الصناعية الرابعة، مما يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية والإنتاجية وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
وتستهدف الاستراتيجية الصناعية، خلال المرحلة الثانية من رؤية عُمان 2040، رفع الصادرات إلى أكثر من 10 مليارات ريال عُماني بحلول عام 2030. كما تهدف الخطة الخمسية الحادية عشرة إلى زيادة مساهمة الصناعات التحويلية إلى نحو 10% من إجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية الخطة في عام 2030، وجذب استثمارات إضافية لقطاع الصناعات التحويلية تقدر بحوالي 5.9 مليار ريال عُماني على مدار سنوات تنفيذ الخطة. وتتضمن الخطة أيضاً توفير أكثر من 24 ألف فرصة عمل للمواطنين في قطاع الصناعة ضمن خطة التوظيف التي تستهدف توفير حوالي 301 ألف فرصة عمل مباشرة للعُمانيين في القطاعين العام والخاص خلال الخطة، مع استمرار جهود التأهيل والتدريب وتنظيم سوق العمل لصالح القوى العاملة الوطنية.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.