مجلس الشورى البحريني يناقش غداً اقتراحاً لدعم الصناعات ومشروعي قانون لرخص القيادة لغير البحرينيين
نُشر مكتب الخليج
تستعد مملكة البحرين، من خلال مجلس الشورى، لمناقشة ثلاثة مقترحات تشريعية بارزة خلال جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الخامس للفصل التشريعي السادس، والمقررة يوم غد الأحد. وتشمل الموضوعات المطروحة اقتراحاً بقانون يهدف إلى دعم وتعزيز الصناعات الوطنية، بالإضافة إلى مشروعي قانون يتعلقان بتنظيم رخص القيادة لغير البحرينيين.
دعم الصناعات الوطنية عبر لجنة جديدة
سيناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول الاقتراح بقانون الذي يعدل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1985 بشأن حماية ودعم الصناعات الوطنية. وقد تقدم بهذا الاقتراح الأعضاء طلال محمد المناعي، وجمال محمد فخرو، وخالد حسين المسقطي، ورضا عبدالله فرج، وعلي عبدالله العرادي.
وينص الاقتراح على استبدال نص المادة السادسة من المرسوم بقانون، بحيث يتم تشكيل لجنة بقرار من رئيس مجلس الوزراء تُسمى “لجنة حماية ودعم الصناعات الوطنية”، على أن يُحدد قرار التشكيل مهامها ونظام عملها. كما يتضمن الاقتراح إضافة بندين جديدين إلى المادة الرابعة، الأول يلزم الجهات الخاضعة لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية بشراء المنتجات الوطنية وفق قائمة تصدرها الجهات المختصة، والثاني يضع آلية لتقدير نسبة المحتوى المحلي والحد الأدنى الذي يجب أن يلتزم به صاحب العطاء في عرضه الفني.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أن المبادئ الأساسية للاقتراح تستهدف تعزيز تنافسية الصناعات الوطنية واستدامتها، وترسيخ الاستقلال الاقتصادي والأمن الصناعي، وتحفيز الإنتاج المحلي والاستثمار، وتنمية الكفاءات البشرية وخلق فرص العمل. وأشارت إلى أن هذه التدابير تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لقطاع الصناعة للفترة 2022-2026، وتعزز كفاءة الإنفاق العام وربطه بأهداف التنمية الصناعية.
وبينت اللجنة أن الاقتراح يمنح مجلس الوزراء صلاحية إصدار قائمة المنتجات الوطنية الملزمة للجهات الحكومية، إضافة إلى وضع آلية لتحديد نسبة المحتوى المحلي، مما يسهم في توجيه الإنفاق نحو المؤسسات الوطنية، وتعزيز دوران رأس المال داخل الاقتصاد المحلي، وزيادة الإنتاج والاستثمار، وخلق فرص العمل، ودعم استقرار السوق وتقوية سلاسل الإمداد الداخلية.
مشروع قانون لربط رخص القيادة بمدة الإقامة
يناقش المجلس أيضاً تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حول مشروع قانون بتعديل المادة (19) من قانون المرور الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2014، والمعد بناءً على اقتراح من مجلس النواب. وينص المشروع على ربط مدة سريان رخص القيادة لغير البحرينيين بمدة إقامتهم في المملكة.
غير أن اللجنة أوضحت في تقريرها أن التشريعات الحالية، وخاصة اللائحة التنفيذية لقانون المرور، تتضمن تنظيماً كافياً لشروط إصدار رخص القيادة وتجديدها لغير البحرينيين، حيث تشترط سريان الإقامة، مما يحقق الغاية المرجوة دون الحاجة إلى تعديل التشريع. واعتبرت اللجنة أن ربط مدة الرخصة بمدة الإقامة سيؤدي إلى تفاوت المدد، والإخلال بوحدة المعاملة، وتعقيد إجراءات التجديد واحتساب الرسوم، وزيادة الأعباء التشغيلية على الجهة الإدارية.
وأضافت اللجنة أن رخصة القيادة والإقامة يستندان إلى أسس قانونية مختلفة؛ الأولى ترتبط بالأهلية الفنية والصحية للقيادة، والثانية تنظم الوضع القانوني للأجنبي. وأشارت إلى أن تعميم هذا التنظيم على جميع غير البحرينيين لا يستهدف العمالة غير النظامية بدقة، بل يحمّل فئات متعددة أعباء تنظيمية ومالية إضافية. وخلصت اللجنة إلى عدم الموافقة على مشروع القانون، مؤكدة أن التشريعات النافذة تكفي لمعالجة المخالفات المرتبطة بالقيادة غير المرخصة.
مشروع قانون ثانٍ لضوابط حصول غير البحرينيين على رخص القيادة
كما سيناقش المجلس تقرير اللجنة نفسها حول مشروع قانون آخر يهدف إلى إضافة مادة جديدة (19 مكرراً) إلى قانون المرور، بحيث تحدد اللائحة التنفيذية الضوابط والشروط الخاصة بحصول غير البحرينيين على رخصة القيادة. وقد تم تعديل هذا المشروع بناءً على اقتراح من مجلس النواب.
وأفادت اللجنة في تقريرها أن هذا المشروع يتعارض مع أحكام الدستور، لأنه يفوض اللائحة التنفيذية بصورة مطلقة في تحديد شروط وضوابط حصول غير البحرينيين على رخص القيادة، مما يمس الاختصاص الأصيل للمشرع ويثير شبهة المساس بالحق في حرية التنقل المكفول دستورياً. كما أشارت إلى احتمال تعارضه مع التزامات البحرين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأكدت اللجنة أن المشروع لم يتضمن تدابير تنظيمية مباشرة أو ضوابط محددة للحد من الازدحام المروري، مما يحد من جدواه التشريعية، وانتهت إلى التوصية برفضه من حيث المبدأ.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.