الدورة التاسعة لمنصة الشارقة للأفلام 2026 تنطلق بعروض عالمية وجوائز في أربع فئات
نُشر مكتب المشرق
في إمارة الشارقة بدولة الإمارات، افتُتحت أمس الجمعة الدورة التاسعة لمنصة الشارقة للأفلام، التي تنظمها مؤسسة الشارقة للفنون، وتتواصل فعالياتها حتى 8 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بحزمة برامجية تضم 26 فيلماً طويلاً وقصيراً من الإمارات وفلسطين ولبنان وكازاخستان والمكسيك والهند وهايتي ودول أخرى.
وتُعرض الأفلام في سينما “سراب المدينة” المفتوحة بساحة المريجة التاريخية في الشارقة، إضافة إلى صالات “فوكس سينما” في سيتي سنتر الزاهية، ضمن دورة تجمع أعمالاً لمخرجين مخضرمين وتجارب سينمائية ناشئة، إلى جانب جلسات نقاشية وورش عمل متخصصة.
وأوضحت المبرمجة السينمائية في مؤسسة الشارقة للفنون، علياء العامري، في تصريح لـ”الشارقة 24″، أن الدورة الجديدة تهدف إلى دعم صنّاع الأفلام وتعزيز الثقافة السينمائية عبر تقديم تجارب إقليمية ودولية متنوعة، وإتاحة فرص لتبادل الخبرات بين المخرجين والطلاب والجمهور.
26 فيلماً وتجارب سينمائية من العالم
افتُتحت الدورة بعرض فيلم “رسائل” للمخرج اللبناني جوزف خلوف، وهو عمل يجمع 17 فيلماً قصيراً، انبثقت من رسائل شخصية تبادلها 18 سينمائياً لبنانياً خلال الحرب على غزة. وقد قام المشاركون بتحويل هذه الرسائل إلى أعمال سينمائية، في تجربة جماعية تستعيد جوانب من التاريخ اللبناني الحديث.
ويشهد البرنامج اليوم السبت عرض الفيلم الوثائقي “يوم الغضب: حكايات من طرابلس” للمخرجة اللبنانية رانيا رافع، الذي يتناول تاريخ المدينة اللبنانية منذ أربعينيات القرن الماضي، بالاعتماد على الشهادات الشخصية والمواد الأرشيفية.
ومن أبرز المشاركات الدولية فيلم “إلى الغرب، في زاباتا” للمخرج ديفيد بيم، الذي يتابع حياة صيّاد تماسيح كوبي يسعى لتأمين معيشة أسرته، وفيلم “بانك أكثر من البانك نفسه” لعظيم راجولاوالا، الذي يقترب من تجربة موسيقي باكستاني تتداخل في أعماله التعبيرات الشخصية والقضايا السياسية.
وتشمل العروض أيضاً فيلم “صغار في عالم عملاق” للمخرج فيلبرت إيمي مبابازي، و”وجهاً لوجه” لكابيل تانوار، الذي يتناول حكاية شقيقتين تواجهان التمييز الاجتماعي والأحكام المسبقة.
عبد الرحمن سيساكو تحت دائرة الضوء
تحتفي المنصة هذا العام بالمخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو، ضمن برنامج “مخرج تحت دائرة الضوء”، من خلال عرض ثلاثة من أبرز أعماله: “باماكو” (2006)، و”تمبكتو” (2014)، المرشح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية، و”شاي أسود” (2024).
ويستعرض البرنامج مسيرة سيساكو السينمائية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، والتي انشغلت بقضايا المنفى والذاكرة والهجرة والانتماء، وعلاقة الإنسان بالتحولات السياسية والاجتماعية في القارة الإفريقية.
كما يشارك المخرج في جلسة متخصصة يوم السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في رواق 4 بساحة المريجة، يتحدث خلالها عن تجربته وأساليبه في صناعة الأفلام، وكيفية تحويل الحكايات الإنسانية إلى أعمال سينمائية.
أربع فئات للجوائز ودعم للمواهب الجديدة
تتنافس الأعمال المختارة ضمن المسابقة الرسمية على جوائز موزعة على أربع فئات، تشمل الأفلام الروائية والوثائقية، الطويلة والقصيرة.
وتضم لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية محمود قعبور، وربيع الخوري، ورشا عامر، فيما تتألف لجنة تحكيم الأفلام الروائية من هانيا ناشف، ومايكه ميا هونه، وروجر غارسيا.
وتشهد الدورة العرض الأول لفيلمين قصيرين أُنجزا بدعم من منحة الإنتاج التابعة للمنصة، هما “كسرتُ مزهرية” للمخرج عاصم عبد العزيز، و”مسك أبيض” للمخرجة فاطمة وردي.
ويواصل برنامج “اللقطة الأولى”، في عامه الثاني، دعم المواهب السينمائية الشابة في دولة الإمارات، بالتعاون مع عدد من الجامعات، من بينها الجامعة الأميركية في الشارقة وجامعة نيويورك أبوظبي وجامعة زايد وجامعة الفنون في الشارقة.
ويتضمن البرنامج عروضاً لأفلام طلابية، وورشاً لتقديم المشاريع السينمائية، وجلسات لمناقشة الأعمال وتبادل الخبرات، بالتعاون مع مهرجان هامبورغ للأفلام القصيرة.
ختام فلسطيني في 8 تشرين الثاني
تُختتم الدورة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر بفيلم “غرقٌ لم يكتمل” للفنانة الفلسطينية لاريسا صنصور والمخرج سورين ليند، وهو عمل تجريبي يتناول الذاكرة الفلسطينية وعلاقتها بالتاريخ والأشياء التي تحتفظ بآثاره.
وتواصل منصة الشارقة للأفلام، في دورتها التاسعة، برنامجها المخصص للسينما المستقلة والتجريبية، مع الجمع بين العروض الدولية والمسابقات وفرص الإنتاج والتدريب، في إطار جهود مؤسسة الشارقة للفنون لدعم صنّاع الأفلام وإتاحة أعمالهم أمام جمهور أوسع.





تعليقات القرّاء
لا تعليقات على هذا التقرير حتى الآن.